تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
* ويستحبّ الإقامة بمنى أيّام التشريق ، ورمي الأولى عن يساره من بطن المسيل ، والدعاء ، والتكبير مع كلّ حصاة ، والوقوف عندها ، ثمّ القيام عن يسار
شرح
قوله : « ويستحبّ الإقامة بمنى أيّام التشريق » . في حاشية الشهيد رحمه اللَّه : له تفسيران : أ - استيعاب الثلاثة حتى ينفر في الأخير وإن كان مقام اليومين واجبا ، [ والثالث مع غروب الشمس تسمية للشيء ببعض أجزائه ، فعلى هذا يكون المقام في بياض النهار واجبا ] . ب - أنّ المراد بالأيّام نفس النهار ، لأنّ المعلوم وهو وجوب الليل إلخ ( 1 )( 1 ) . « الحاشية النجّارية » ، الورقة 49 ، وما يكون في المعقوفين أضفناه من المصدر .. قلت : التفسيران فاسدان . أمّا الأوّل فلأنّ حمله على استيعاب الثلاثة وأنّ مقام اليومين واجبا غير واقع فإنّ المقام في اليومين لم يقل أحد بوجوبه ، وفي تفسير الثاني دلالة عليه ، وإنّما الواجب من المقام مقدار زمان الرمي وما يتوقّف عليه . وأمّا الثاني فلأنّ الإقامة بمنى مستحبّة فيما لا يجب من الليل أيضا وهو ما بعد الانتصاف ، ولا يصحّ إطلاق الوجوب على مقام الليل . والأولى أن يجعل الاستحباب راجعا إلى المجموع من حيث هو مجموع ، وهو لا ينافي وجوب بعضه ويراد به ما يعمّ الليل والنهار ، وإطلاق الاستحباب بهذا المعنى حقيقة لا مجاز ، ولو أريد بها النهار كان المراد ما ذكرناه أيضا ، لأنّ مجموع الأيّام من حيث هو مجموع مستحبّ وإن كان زمن الرمي منه واجبا . ويمكن بناؤه على حذف المضاف أي الإقامة بقية أيّام التشريق ، والمراد بها القدر الزائد على الواجب ، وهو مجاز شائع .
فوائد القواعد — صفحة 404 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي