ثمّ أكمل اللَّاحقة مطلقا .
ووقت الإجزاء من طلوع الشمس والفضيلة من الزوال ويمتدّان إلى الغروب ، فإذا غربت قبل رميه أخّره وقضاه من الغد ، ويجوز للمعذور كالراعي والخائف والعبد والمريض ، الرمي ليلا لا لغيره .
وشرائط الرمي هنا كما تقدّم يوم النحر .
ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد يبدأ بالفائت ، ويستحبّ أن يوقعه بكرة ثمّ الحاضر ، ويستحبّ عند الزوال ، ولو نسي الرمي حتّى وصل مكَّة رجع فرمى ، فإن فات زمانه فلا شيء ، ويعيد في القابل أو يستنيب إن لم يحجّ .
ويجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي ، * فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه لأنّه زيادة في العجز .
شرح
قوله : « ولو ذكر في أثناء اللَّاحقة أكمل السابقة أوّلا وجوبا ، ثمّ أكمل اللَّاحقة مطلقا » . إن كان رمى على السابقة أربعا وإلَّا استأنفهما مرتّبا على الأقوى ، وكذا لو رمى الأخيرة دون الأربع ثمّ قطعه .
قوله : « فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه لأنّه زيادة في العجز » . هذا جواب عن سؤال يرد على الحكم بعدم انعزاله ، من حيث أنّ الاستنابة في معنى الوكالة وهي تبطل بالإغماء كنظائرها من العقود الجائزة ، فلم تبطل هنا كذلك . وأجاب ( 1 )( 1 ) « جامع المقاصد » ج 3 ، ص 267 - 268 .بأنّ العلَّة المسوّغة للاستنابة هنا إنّما هي العجز عن الرمي ، والإغماء يقوّي هذه العلَّة ، لأنّه زيادة في العجز فلا ينبغي أن يبطل به .
ونمنع أنّ الاستنابة به هنا وكالة وإن كانت بمعناها ، ومن ثمّ يقع من غير إذنه كما لو أغمي عليه قبلها وخيف فوات وقته فإنّ الولي يتولَّاه عنه ، فإن تعذّر فبعض المؤمنين ، وقد رواه رفاعة عن الصادق عليه السّلام . ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 268 ، ح 916 ، باب الرجوع إلى منى ورمي الجمار ، ح 29 : « الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أغمي عليه فقال : يرمى عنه الجمار » .