دار الحرب وتبنى مساجد حينئذ .
ومن اتّخذ في منزله مسجدا لنفسه وأهله ، جاز له توسيعه وتضييقه وتغييره ولا تثبت له الحرمة ، ولم يخرج عن ملكه ، ما لم يجعله وقفا فلا يختصّ به حينئذ .
* ويجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمّت وانقطعت رائحته .
المطلب الثالث فيما يسجد عليه
وإنّما يصحّ على الأرض ، أو النابت منها غير المأكول عادة ولا الملبوس إذا لم يخرج بالاستحالة عنها .
فلا يجوز على الجلود ، والصوف ، والشعر ، والمعادن كالعقيق والذهب والملح والقير اختيارا ، ومعتاد الأكل كالفاكهة والنبات ، ولا على الوحل لعدم تمكَّن الجبهة فإن اضطرّ أومأ ، ولا على يديه إلَّا مع الحرّ ولا ثوب معه ، ولا على النجس وإن لم يتعدّ إليه .
شرح
بخلاف المشاهد ، لأنّ خصوصيّة المدفون بها مقصودة للواقف . والأقوى في الأوّلين اشتراط غناء المنقول منه أو حاجة المنقول إليه أو أولويّته بكثرة المصلَّين ونحوها ، وفي حكم غناء الأوّل استيلاء الخراب عليه مع عدم إمكان إعادته بماله أو باذل .
قوله : « ويجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمّت وانقطعت رائحته » . مستند الحكم صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 260 ، ح 730 ، باب فضل المساجد والصلاة فيها ، ح 50 « الاستبصار » ج 1 ، ص 442 ، ح 1703 ، باب بئر الغائط يتخذ مسجدا ، ح 5 .وظاهرها تحقّق استحالة عذرته ترابا ، وحينئذ فيسلم من الإشكال بأنّ صيرورة البقعة مسجدا مع بقاء عين النجاسة يستلزم تنجّسه . والأولى حمل الحكمة على ذلك ، أو على ما إذا كان الموقوف ظهره الطاهر خاصّة أو ما يمكن تطهيره .