المدنيّة " ما هذا نصّه :
امين استرابادي همانطوريكه از كتاب وى پيدا است : شخصاً مردى با هوش ،
ومطالعه كرده ، ومطّلع بوده است .
حاصله : كما يظهر من كتاب محمّد أمين الإسترابادي أنّه كان ذو شخصيّة
عظيمة وفراسة وذكاء ، وكان مطّلعاً ومحقّقاً .
فنقول : إنّ التصدّي لهذا المقام يوجب التعرّض لأُمور :
أوّلا : موقفه تجاه المتأخّرين :
إنّ ما كان عندالمتأخّرين من أدلّة وبراهين في أحكام شريعة سيّدالمرسلين لم يكن
عند المتقدّمين من أصحاب الميامين ( عليهم السلام ) ولا من المتأخّرين عنهم ، إنّ أوّل من خالف
على صعيد القول والعمل هو العلاّمة ( رحمه الله ) بلا مجاملة ولا وضع سرّ على الشائع الظاهر .
تقدّم في كلام صاحب " الفوائد الطوسيّة " دلالة على ذلك بقوله : " وفي زمن
الغيبة إلى تمام سبعمائة سنة " أي زمن العلاّمة ( قدس سره ) . وقال ذلك في موضع آخر من
الكتاب أيضاً .
وأمّا صريح قول المجلسي ( قدس سره ) في " روضة المتّقين " :
وأوّل من سلك هذا الطريق من علمائنا المتأخّرين شيخنا العلاّمة جمال الحقّ
والدين حسن بن مطهر الحلّي - قدّس الله روحه - . ( ص 19 / ج 1 ) .
إنّ الّذين جاؤوا بعد العلاّمة ( رحمه الله ) سلكوا مسلكه ورضوا بما عنده ، بل فرّعوا تلك
الأُصول الّتي بناها وجعلوها محوراً للتدريس والتنقيب لمعرفة أدلّة الأحكام ، ذلك
لتعسّر الوصول إليها من غير الأُصول ولبعدهم عن زمن آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وعدم الوصول
إلى ما عند متقدّمي علمائنا الفحول ، أو عدم الاكتفاء بما عندهم طلباً للمأمول ، كما
صرّح به غير واحد منهم وسرى الكلّ في القول ، إلاّ من ارتأى برأي السلف الصالح
وقف على طرف الساحل مكتفياً بما جاء عن أهل العقد والحلّ ( عليهم السلام ) وبعض لم يكتف
بالوقوف مكتوف الأيدي وإنّما قصد الأمواج من هذا العلم السائل وبقى في صراع
الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 9
مساهمون: السيد نور الدين الموسوي العاملي
ص٩