إلى سبيل الصواب . ( ص 12 ) .
أقول : إنّ المراد من هذا الباب : باب الردّ وعدم الإصغاء لما أحدثه المتأخّرون
خلافاً للمتقدّمين .
وبعض من العلماء الأبرار قد جعله من قوائم العلماء وأعلام السادة الفضلاء ،
جاعلا للمتقدّمين ثلاث قوائم ، وهم المحمّدون : الكليني ، والصدوق ، والشيخ
الطوسي ، وللمتأخّرين ثلاث قوائم أيضاً ، وهم المحمّدون : مولانا الأمين ، والفيض
الكاشاني ، والحرّ العاملي - قدّس الله أرواحهم - .
كشيخنا العلاّمة الجليل والفهّامة الأديب الشيخ عبد الله بن صالح بن جمعة
البحراني السماهيجي في قصيدته الّتي في علم الحديث :
علم الحديث هو الدليل وغيره * جهل ، وليس الجهل بالمتبوع
لله درّ جماعة صرفوا البقا * والعمر في أصل له وفروع
مثل الكليني والصدوق وشيخه * والشيخ والصفّار وابن بزيع
والقائلين بقولهم لا سيّما * الثقة المؤيّد رأس كلّ مطيع
النعمة العظمى على من بعده * والحجّة المنصوب بالتوقيع
كشف الضلالة نور برهان الوفا * علم الهداية مبطل التلميع
الفاضل الحرّ " الأمين " العاملي * المشهور ذي التسديد والتشنيع
الإسترابادي والحرّ الّذي * خلصت مزاياه من التقريع
جمع النصوص المعجزات هداية * ووسائلا كجواهر الترصيع
اليلمعي الشهم والطود الّذي * خضعت له أطوادها بخضوع
المحسن المرتضى المرتضى * بالوافي وبالصافي وبالمجموع
يا كثير الرحمن من أمثالهم * في كلّ ربع في الورى وربوع
وهي خمسة وأربعون بيتاً جمعها في كتابه : " رياض الجنان " .
وقال المعاصر الشيخ مرتضى مطهّري في كتاب له بالفارسية سمّاه : " أصل
اجتهاد در اسلام " بعد نقل الكثير من كلمات المولى أمين الّتي أودعها في " الفوائد
الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 8
مساهمون: السيد نور الدين الموسوي العاملي
ص٨