طعناً على جميع علماء الإماميّة ما هذا لفظه :
أقول : الّذين عرّض صاحب " الفوائد المدنيّة " بالطعن عليهم - وهم خمسة
لا غير كما يأتي - وقد عرّض المعاصر بالطعن عليهم في أواخر رسالته كما عرفت ،
بل صرّح بذلك ، ولم يصرّح صاحب " الفوائد المدنيّة " بالطعن عليهم وإنّما رجّح
طريقة القدماء على طريقة المتأخّرين بالنصوص المتواترة ، وذكر أنّ القواعد
الأُصوليّة الّتي تضمّنتها كتب العامّة غير موافقة لأحاديث الأئمّة ( عليهم السلام ) وقد أثبت تلك
الدعوى بما لا مزيد عليه ، ومن أنصف لم يقدر أن يطعن على أصل مطلبه ولا أن
يأتي بدليل تام على خلاف ما ادّعاه ( ص 442 ) .
وقال أيضاً في موضع آخر :
ومن العجب ! دعواه أنّ صاحب " الفوائد المدنيّة " رئيس الأخباريّين ، وكيف
يقدر على إثبات هذه الدعوى ؟ مع أنّ رئيس الإخباريّين هو النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام )
لأنّهم ما كانوا يعملون بالاجتهاد ، وإنّما كانوا يعملون في الأحكام بالأخبار قطعاً ، ثمّ
خواصّ أصحابهم ثمّ باقي شيعتهم في زمانهم مدّة ثلاثمائة وخمسين سنة وفي
زمان الغيبة إلى تمام سبعمائة سنة . انتهى كلامه رفعت أعلامه ( ص 446 ) .
وقال أيضاً في موضع آخر :
واعلم أنّ صاحب " الفوائد المدنيّة " ادّعى أمرين : أحدهما : عدم جواز العمل
بغير نصّ - إلى أن قال - : وقد أثبت الأمرين بما لا مزيد عليه وأورد جملة من
الأدلّة العقليّة ونقل أحاديث متواترة فلا يمكن إبطال أصل مطلبه .
وقال في حقّه المولى الفيض الكاشاني في رسالته المسمّاة ب " الحقّ المبين " ما
هذا نصّه :
وقد اهتدى لبعض ما اهتديت له بعض أصحابنا من أستراباد كان يسكن مكّة
- شرّفها الله - وقد أدركت صحبته بها ، فإنّه كان يقول بوجوب العمل بالأخبار
وإطراح طريقة الاجتهاد والقول بالآراء المبتدعة وترك استعمال الأُصول الفقهيّة
المخترعة ، ولعمري ! أنّه قد أصاب في ذلك ، وهو الفاتح لنا هذا الباب وهادينا فيه
الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 7
مساهمون: السيد نور الدين الموسوي العاملي
ص٧