ومن ذلك ما أرويه بإسنادي إلى محمّد بن عليّ بن محبوب - وهو حديث
غريب من أصل بخطّ جدّي أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه - ورأيت في بعض
تصانيف أصحابنا في الثناء عليه ما هذا لفظه : محمّد بن عليّ بن محبوب الأشعري
القمّي أبو جعفر شيخ القمّيّين في زمانه ثقة عين فقيه صحيح المذهب ، قال في كتابه
نوادر المصنّف : عن عليّ بن خالد ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ، عن عمرو بن
سعيد المدائني ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى الساباطي ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتّى تطلع الشمس وهو في سفر
كيف يصنع أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار
ولا يجوز له ولا يثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل ( 1 ) .
ومن ذلك ما أرويه عن الحسين بن سعيد الأهوازي - رضوان الله عليه - ممّا
رواه في كتاب الصلاة ، وهذا الحسين بن سعيد ممّن أثنى جدّي أبو جعفر الطوسي
عليه ( 2 ) فقال في كتاب الصلاة ما هذا لفظه : محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن
الحسن بن زياد الصيقل ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي الأُولى حتّى صلّى
ركعتين من العصر ، قال : فليجعلها الأُولى وليستأنف العصر . قلت : فإنّه نسي المغرب
حتّى صلّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر ؟ قال : فليتمّ صلاته ثمّ ليقض بعد المغرب .
قال : قلت له : جعلت فداك ؟ متى نسي الظهر ثمّ ذكر وهو في العصر يجعلها الأُولى ثمّ
يستأنف وقلت : لهذا يقضي صلاته بعد المغرب ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا ، إنّ العصر
ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة ( 3 ) .
ومن ذلك ما أرويه أيضاً عن الحسين بن سعيد المشار إليه - رضوان الله عليه -
في كتاب الصلاة ما هذا لفظه : صفوان ، عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي أو نام عن الصلاة حتّى دخل وقت صلاة أُخرى ؟ فقال : إن
كانت صلاة الأُولى فليبدأ بها وإن كانت صلاة العصر فليصلّ العشاء ثمّ يصلّي العصر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 272 ، ح 1081 .
( 2 ) الفهرست : 149 ، الرقم 230 .
( 3 ) التهذيب 2 : 270 ، ح 1075 .
( 4 ) البحار 85 : 299 ح 6 .