وذكر ناسخها أنّه نقلها من نسخة عليها خطّ مؤلّفها تاريخه في صفر سنة أربع
وثلاثمائة بإسناده عن عليّ بن جعفر قال : وسألته - يعني الكاظم ( عليه السلام ) - عن رجل
نسي المغرب حتّى دخل وقت العشاء الآخرة ؟ قال : يُصلّي العشاء ثمّ المغرب .
وسألته عن رجل نسي العشاء فذكر قبل طلوع الفجر كيف يصنع ؟ قال : يصلّي
العشاء ثمّ الفجر . وسألته عن رجل نسي الفجر حتّى حضرت الظهر ؟ قال : يبدأ
بالظهر ثمّ يصلّي الفجر كذلك صلاةً بعد صلاة .
ومن ذلك ما رويته من كتاب الفاخر ( 1 ) المختصر من كتاب تخيير الأحكام ( 2 )
تأليف أبي الفضل محمّد بن أحمد بن سليم رواية محمّد بن عمر الّذي ذكر في
خطبته : أنّه ما روى فيه إلاّ ما أُجمع عليه وصحّ من قول الأئمّة ( عليهم السلام ) عنده ، فقال فيه
ما هذا لفظه : والصلوات الفائتات يقضين ما لم يدخل عليه وقت صلاة ، فإذا دخل
عليه وقت صلاة بدأ بالّتي دخل وقتها وقضى الفائتة متى أحبّ .
ومن ذلك ما رويته عن عبيد الله بن عليّ الحلبي فيما ذكره في كتاب أصله
- رضوان الله عليه - وقال جدّي أبو جعفر الطوسي في الثناء عليه : عبيد الله بن عليّ
الحلبي ، له كتاب مصنّف معمول عليه ( 3 ) . وقيل : إنّه عرض على الصادق ( عليه السلام )
فاستحسنه وقال ليس لهؤلاء - يعني المخالفين - مثله ( 4 ) .
أقول أنا فقال فيه ما هذا لفظه : ومن نام أو نسي أن يصلّي المغرب والعشاء
الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر بمقدار ما يصلّيهما جميعاً فليصلّهما وإن استيقظ بعد
الفجر فليصلّ الفجر ثمّ يصلّي المغرب ثمّ العشاء .
وقال - أيضاً - عبيد الله بن عليّ الحلبي في الكتاب المذكور ما هذا لفظه :
وخمس صلوات يصلّين على كلّ حال متى ذكر ومتى ما أُحبّ : صلاة فريضة نسيها
يقضيها مع غروب الشمس وطلوعها ، وصلاة ركعتي الإحرام ، وركعتي الطواف ،
والفريضة ، وكسوف الشمس عند طلوعها وعند غروبها .
هامش
( 1 ) ط : المقاصد .
( 2 ) ط : تحرير الأحكام ، وفي البحار : بحر الأحكام .
( 3 ) في المصدر : يعوّل عليه .
( 4 ) الفهرست : 305 ، الرقم 467 .