الباحثين إلى الارتقاء واتّباع ما هو الأحسن فإنّه تعالى بشّر عباده ( الّذين يستمعون
القول فيتّبعون أحسنه ) . فإليكم هذا المصرع الفكريّ للبطلين الفذّين من رجال
العلم ، جدير أن يُنشد في حقّ كلٍّ منهما :
لقد بذل المجهود لله درّه * وما كان في نصح الخلائق خائنا
وأمّا منهجيّة التحقيق ، فمعطوفة على ما استقرّ عليه مسلكنا : من مقابلة نسخة
بسائر النسخ الّتي حصلنا عليها ، وتحرّي ما جرى على قلم المؤلّف عند الاختلاف
بإثباته في المتن ، وإثبات المرجوح في الهامش ، والإعراض عمّا هو سهوٌ قطعاً . ثمّ
افتراز الفقرات ، ووضع العلائم الدارجة في موضعها ، وإعمال سائر الاُمور الفنّية .
وأمّا النسخ الّتي كانت في أيدينا واعتمدنا عليها :
فللفوائد المدنيّة : النسخة الحجريّة المتوفّرة في المكتبات وعند الباحثين ، وأربع
نسخ خطّية يأتي وصفها في ذيل نماذج من مصوّراتها .
وللشواهد المكّية : ما بهامش الحجريّة ، وخطّية .
وفي الختام نقدّم شكرنا المتواصل إلى جميع إخواننا الفضلاء الّذين ساهمونا
في هذه الخدمة ، نخصّ بالذكر الفاضل النبيل سماحة الحجّة السيّد حسين الموسوي
( نزيل سراوان ) بما تفضّل علينا سماحته النسخ الخطّيّة الّتي نال باقتنائها ، وساعدنا
في إحياء هذا الأثر القيّم . ولله الحمد .
مؤسّسة النشر الإسلامي
التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة
الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 4
مساهمون: السيد نور الدين الموسوي العاملي
ص٤