العصمة ( عليهم السلام ) وقد ذكرنا أنّه قد يكون ورودها من باب التقيّة ، ولأجل ذلك قد يترك العمل به .
قوله أيّده الله تعالى : وكذلك دعوى جماعة من الفقهاء الإجماع كمحمّد بن
إدريس ، والعلاّمة الحلّي . . .
أقول : مرادهما في بعض الصور ما ذكرنا من انعقاد الإجماع على ورود ذلك
عن بعض أصحاب العصمة ( عليهم السلام ) وفي بعض الصور اتّفاق ظنون مجتهدي عصر واحد
على ذلك . والأوّل مرضيّ ان لم يُعلم أنّ وروده من باب التقيّة ، والثاني غير مرضيّ .
قوله : مسألة في صلاة الجمعة أمّا مع حضور الإمام ( عليه السلام ) فلا كلام . . .
أقول : المستفاد من كلام أصحاب العصمة ( عليهم السلام ) ما اختاره الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في
رسالة الجمعة .
قوله أيّده الله تعالى : القول الثالث أنّ الوجوب التخييري مشروط بالفقيه الجامع
لشرائط الفتوى حال الغيبة . . .
أقول : هذا القول وأشباهه من الخيالات الظنّية الّتي لا يعتمد عليها .
قوله : أيّده الله تعالى : لو قيل بالوجوب العيني زمن الغيبة فهل تجب المهاجرة
من المحلّ الّذي لا يتمكّن المكلّف من الإتيان بها ؟
أقول : تجب عليه المهاجرة إلى بلد يظن أنّه يتمكّن من ذلك فيه ، لكن إذا لم
يكن حرج بيّن في المهاجرة . وأظنّ أنّ مثل هذا البلد مفقود ، فإنّ فقهاء العجم لقلّة
معرفتهم بالأحاديث يتخاصمون في هذه المسائل أشدّ خصومةً . ومن المعلوم : عدم
التمكّن في غير بلاد العجم .
قوله : لو قيل : إنّها أفضل الفردين الواجبين ، هل تترجّح المهاجرة ؟
أقول : نعم ! راجح بلا شكّ ، لكن بلاد التمكّن مفقود الآن ، فإنّ في بلاد العجم
كذلك يجب التقيّة ، لشدّة شوكة الفقهاء الغير الواصلين إلى عمق الأحاديث .
قوله : مسألة ما قولكم في تقصير المسافر في البريد وهو أربع فراسخ . . . ؟
أقول : حصل لي اليقين بأنّه يجب التقصير في أربعة فراسخ ، وبأنّه لا يشترط
الرجوع ليومه في ذلك من تتبّع كلامهم - صلوات الله عليهم - وبأنّ المراد من
الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 573
مساهمون: السيد نور الدين الموسوي العاملي
ص٥٧٣