والمحقّق بعموم الكتاب العزيز بإرثها من كلّ شيء ، خرج عنه ما اتّفقت عليه الأخبار
وهو أرض الرباع والمساكن عيناً وقيمة وآلاتها عيناً لا قيمة ، فيبقى الباقي .
والمأمول بيان ما تعتمدون عليه وترجعون إليه في هذه المسألة ، لطف الله بكم .
مسألة : ماذا تقولون - أطال الله تعالى بقاءكم - فيما إذا أحدث المجنب في أثناء
غسل الجنابة حدثاً أصغراً ؟ فقد نقل أنّه لا نصّ عن الأئمّة الهدى - سلام الله عليهم -
فيه وقد اختلف أقوال أصحابنا في ذلك .
فمنهم من قال بوجوب إعادة الغسل من رأس ، ونقل عن الرئيسين الصدوقين
ابن بابويه ( رحمه الله ) والشيخ في النهاية والعلاّمة في المختلف وولده فخر المحقّقين والشهيد
الأوّل ( 1 ) وأكثر المتأخّرين .
ومنهم من قال بعدم تأثيره فيتمّ الغسل ولا شيء عليه ، ونسب إلى القاضي
ابن البرّاج وابن إدريس ( 2 ) وتبعهما على ذلك من المتأخّرين المحقّق الشيخ عليّ ( 3 ) .
ومنهم من اكتفى بإتمامه لكن يجب عليه الوضوء لهذا الحدث الطارئ ، ونسب
إلى علم الهدى ( رضي الله عنه ) من المتقدّمين ( 4 ) والمحقّق الشيخ عليّ من المتأخّرين ( 5 ) فما
المختار في هذه الأقوال رضي الله عنكم ؟
مسألة : ماذا تقولون - أيّدكم الله تعالى - في غسل الإحرام أواجب هو أم ندب ؟
فإنّ العظيم من فقهائنا يقولون باستحبابه . ونقل عن ابن أبي عقيل القول بوجوبه ( 6 ) وهو
من القدماء ، وتبعه على ذلك الفاضل المطلق الشيخ بهاء الدين الصمدي الحارثي ( قدس سره ) ( 7 )
من المتأخّرين . والأخبار الكثيرة المتظافرة تساعد هذين الفاضلين ، لأنّ في بعضها
حثّ عظيم على إعادة الغسل لو نام ، فما المختار عندكم في هذه المسألة ؟
مسألة : ماذا تقولون في مستحقّ المالية وغيرها من الأصناف عن المؤلّفة ( 8 )
هل العدالة شرط في المستحقّ أم لا ؟
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 88 ، النهاية : 1 : 233 ، المختلف 1 : 338 ، الايضاح 1 : 49 ، اللمعة : 5 .
( 2 ) جواهر الفقه : 12 - 13 ، السرائر 1 : 119 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 275 - 276 .
( 4 ) نسبه اليه المحقق في المعتبر 1 : 196 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 276 .
( 6 ) نسبه إليه العلاّمة في المختلف 1 : 315 .
( 7 ) قال في الحبل المتين في فصل الأغسال : والأصحّ الاستحباب ، راجع ص 81 .
( 8 ) كذا ، والعبارة ناقصة .