تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
قبل اشتغالي بهذا التأليف الشريف بعشرين سنة أنّه رأى في المنام : أنّ الإمام الثامن الضامن المربّي لأولاد الأعاجم - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه وأبنائه الطاهرين - أعطاه ورقة مكتوبة بخطّه الشريف وأمره بإيصالها إليَّ ، وبأن يقول لي : احفظها فإنّ لك في حفظها منافع ، وأمره بأن يقول لي : بقي شيء آخر نقوله لك في مكّة المعظمّة إن شاء الله تعالى بعد أن قدمت مكّة المشرّفة - زادها الله شرفاً وتعظيماً - وجاورت بها . ذكر رجل ثقة عالم صدوق في أثناء مجاورتي بها أنّه رأى في المنام : أنّ الإمام ( عليه السلام ) أمرني بأن أكتب في مكّة المعظّمة بخطّي أحاديث كتاب الكافي . ثمّ رأيت أنا في المنام في حرم الله والمدينة المنوّرة ما كان متضمّناً لأمرين : أحدهما أنّ ربّي أعطاني بيتاً رفيعاً في الجنّة فسكنته ، والآخر أنيّ رأيت بستاناً فيه أشجار الورد وبينها شجرة أرفع من الباقي لها أصل متين ، فإذا أنا بهاتف يقول : " هذه الشجرة أنت والباقي الفضلاء المجتهدون " وكانوا كلّهم حاضرين في ذلك البستان وكانوا كلّهم أضيافي . وقد رأيت في صغر سنّيّ في المنام : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمرني بقراءة سورة الفاتحة عليه ، فقرأت كلّها عليه . وقد رأيت أنّ الإمام الثامن الضامن - صلوات الله عليه - كتب ثلاثة أسطر لي فوق درسي ( 1 ) . والمقصود من رواية تلك المنامات أنّ هذا التأليف الشريف إنّما هو بتأييد الملك العلاّم وإعانة أهل الذكر ( عليهم السلام ) * .
شرح
* إنّ الاعتقاد في النفس وتخيّل المزيّة عليها على الغير في التقوى والكمال والعبادة وغير ذلك من أقبح الحالات المذمومة في العقل والشرع ، ولهذا ورد في الحديث ما معناه : إنّ الإنسان لو اعتقد أنّ له مزيّة على غيره في العبادة والمداومة عليها وأنّه يستحقّ بذلك حالة عند الله ورتبة لا يستحقّها غيره بتقصيره لم يوفَّق لتحصيل ما وُفّقت له ، لأنّه ليس لها أهلا . وبضدّه رجل
هامش
( 1 ) خ : دراسي .