وغير ذلك من القرائن الّتي تظهر عند اللبيب إذا طالعه بكذب ذلك الزعم ] ( 1 ) وهو من
الواقفين على موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يستفاد ذلك من صريح كلامه .
[ وكان في دولة العبّاسية . وقد أشار إلى حسبه في بعض رسائل ذلك الكتاب ،
حيث قال في مباحث المخاصمة الواقعة بين زعماء الحيوانات وحكماء الجنّ وبين
الإنس في مجلس الملك : فسكت الجماعة حينئذ ، فقام عند ذلك عالم حبر فاضل
زكيّ مستبصر ، الفارسي النسبة ، العربي الدين ، الحنفي ( 2 ) المذهب ، العراقي الأدب ،
العبراني المخبر ، المسيحي المنهاج ، الشامي النسك ، اليوناني العلم ، الملكي السيرة ،
الربّاني الأخلاق ، الإلهي الرأي ، وقال : الحمد لله ربّ العرش العظيم . . . إلى آخره .
والمقالة طويلة نقلنا منها موضع الحاجة .
وأظنّ أنّ دُرجة التاج للعلاّمة الشيرازي ترجمة كتاب إخوان الصفا في كثير من
مواضعه ، وكانت له يد طولى في توضيح الفنون المتعلّقة بالخيال ، يشهد بذلك من
تتبّع كتابه هذا . وقد بالغ في كتابه في عود الإمام السابع وفي أنّ الإمام الثامن
الضامن يعني الرضا ( عليه السلام ) ما بلغ رتبة والده ، وقد بالغ في إنكار غيبة الإمام [ الثامن
يعني الرضا ( عليه السلام ) ] ( 3 ) من خوف المخالفين وفي عود الإمام السابع مكان التاسع . وهذا
الكلام منه صريح في رأي التناسخية ، خذلهم الله تعالى .
وبالجملة ، هو أراد في رسائله الواحدة والخمسين - الموافقة في العدد
للصلوات الراتبة - أن يجمع بين قواعد الفلاسفة والشريعة المحمّدية ( صلى الله عليه وآله ) ومذهب
الواقفية من الشيعة .
ونحن ننقل طرفاً من كتابه من باب " خذ ما صفي ودع ما كدر " والحقّ أنّ له
تنقيحات كثيرة في كلّ الفنون الرياضية وأشباه ذلك . ] ( 4 )
ذكر في رسالة بيان اللغات من كتاب إخوان الصفا مذاهب ( 5 ) قدمائنا بوجه
إجماليّ لطيف واختارها كما اخترناها ، حيث قال :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في خ ، والعبارة مضطربة .
( 2 ) بعض النسخ : الحنيفي .
( 3 ) لم يرد في بعض النسخ .
( 4 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في خ .
( 5 ) في ط : طريقة قدمائنا .