تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولنذكر أمثلة لوجوب التوقّف والاحتياط : منها : إذا وقع النكاح لم نعلم صحّته وفساده يجب على الزوج ترك الاستمتاع بها وترك التزوّج بخامسة وبأُختها ، ويجب على الزوجة أن لا تمكّنه من نفسها وأن لا تتزوّج بغيره ، ويجب على الزوج أحد الأُمور الثلاثة : إمّا طلاقها ، وإمّا العقد الجديد ، وإمّا الإنفاق عليها إن رضيت بمجرّد الإنفاق ، وإن طلبت أحد الأمرين الطلاق أو العقد الجديد يجب عليه ، ولو امتنع من ذلك لوجب حبسه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن باب الدفاع . ولو هرب فراراً من أحد الأمرين ولم يتمكن منه فلقائل أن يقول : يستفاد من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " ومن الحديث الشريف المتضمّن لجواز أن يطلّق الحاكم زوجة مفقود الخبر بعد الاستخبار عنه ( 1 ) من باب مفهوم الموافقة المسمّى بالقياس الجليّ والقياس بطريق الأولى جواز أن يطلّقها . ومنها : إذا وقع بيع بستان لا نعلم صحّته يقوم أحد من باب الحسبة بعمارته ، ولا يجوز للبائع ولا للمشتري التصرّف في ثمرته ويجوز حفظها وبيعها من باب الحسبة إلى أن يظهر الحقّ ، ولو كلّف أحدهما الآخر باختيار أحد الأمرين من الإقالة وتجديد الصيغة الصحيحة يجب على الآخر ذلك . ولو أبى أو هرب فراراً فقد مضى حكمها . السؤال العاشر كيف عملكم معاشر الأخباريّين فيما إذا علمنا اشتغال الذمّة بعبادة وتحيّرنا في
شرح
الأمر إذا حصل الاشتباه في شيء منه كانوا يراجعونه ( صلى الله عليه وآله ) بالسؤال عنه وغيره لا يحتاج إلى ذلك . فعلم أنّ ظواهر القرآن وعموماته إذا لم يظهر ما ينافيها على اشتهارها عند المخالف والمؤالف في زمان الأئمّة ( عليهم السلام ) ولم يظهر منهم ( عليهم السلام ) إنكار لشيء منها ولا مخالفة حكم من أحكامهم لا وجه للتوقّف فيها على وصول نصّ الأئمّة ( عليهم السلام ) إلينا بعلمها بخصوصها كما يقوله المصنّف . وكذلك الكلام في الحديث المشهور عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على حدّ ما ذكرناه في ظواهر القرآن .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 547 ، ح 4883 .