على جدّه ولا كذب جدّه على رسول الله ) فقال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من عمل
بالمقائيس فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ
والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك ( 1 ) .
وعنه ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبان الأحمر ، عن زياد بن أبي رجاء ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ، إنّ الرجل
لينتزع آية من القرآن يخرّ فيها أبعد ما بين السماء والأرض ( 2 ) .
وفي باب " المقائيس والرأي " عنه ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم
ابن سليمان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سمعت أبي يقول : ما ضرب الرجل القرآن
بعضه ببعض إلاّ كفر ( 3 ) .
وفي باب " التثبّت " عنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن بكير ، عن زرارة ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا لم يجحدوا ولم يكفروا ( 4 ) .
وفي الكافي - في باب النهي عن القول بغير علم - عدّة من أصحابنا عن أحمد
ابن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبان الأحمر عن زياد بن أبي
رجاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ،
شرح
إليها بغير حكم صريح ، لأنّ الفرض عدم الاحتياج إلى الاجتهاد . ولمّا كان ذلك لا يمكن الإحاطة
به مفصّلاً فيتعيّن الرجوع فيه إلى الأُصول والقواعد بالاجتهاد .
وأيضاً ما كان يجوز لهم أن يحدّثوا بحديث والمراد خلاف ظاهره أو يحتمله ، وقد وقع في
أحاديثهم نظير ما وقع في القرآن والحوالة في معرفة ذلك زمن الغيبة على أهل الذكر والفضل من
علماء شيعتهم ( عليهم السلام ) وهذا المعنى يدخل فيه الاستنباط من قواعدهم ( عليهم السلام ) في الأحكام الّتي يتعذّر
العلم بها وحصول الظنّ المتبع من ذلك لا يخرج عن شريعتهم ، فليس على حدّ الظنّ الّذي تعتمد
عليه العامّة المؤسَّس على غير الحقّ المخصوص بالذمّ في جميع ما استقصاه المصنّف من
الأحاديث والخطب وبالغ في تعداده ، ومآله ومفاده والجواب عنه واحد ، فكان يغني عن ذلك
الوحدة في الدليل والجواب ، ولكنّ المصنّف يريد بغير طائل إطالةَ الكتاب .
هامش
( 1 و 2 ) المحاسن 1 : 326 ، ح 61 و 62 .
( 3 ) المحاسن 1 : 335 ، ح 85 .
( 4 ) المحاسن 1 : 340 ، ح 102 .