فقال : نعم وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة . فقلت : فضاع من ذلك شيء ؟ فقال : لا
هو عند أهله ( 1 ) .
وعن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ضلّ علم ابن شبرمة عند
الجامعة ! إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخطّ عليّ ( عليه السلام ) بيده ، إنّ الجامعة لم تدع لأحد كلاماً ،
فيها علم الحلال والحرام ، إنّ أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من
الحقّ إلاّ بعداً ، إنّ دين الله لا يصاب بالقياس ( 2 ) .
وفي كتاب من لا يحضره الفقيه - في باب العتق وأحكامه - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
الحمد لله الّذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأُمّة جميع ما تحتاج إليه ( 3 ) .
والحديث مذكور في كتاب الكافي ( 4 ) وفي تهذيب الحديث ( 5 ) . والظاهر أنّ
المراد بيان الكلّ لوصيّه ( عليه السلام ) وبيان البعض للرعيّة ، ويمكن حمله على كلّ ما تحتاج
إليه الأُمّة في عصره ( عليه السلام ) .
وفي الكافي - في باب فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه - عليّ بن
محمّد وغيره عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى
جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق
السبيعي ، عمّن حدّثه قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أيّها الناس ! اعلموا أنّ
كمال الدين طلب العلم والعمل به ، ألا وإنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب
المال ، إنّ المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه وسَيَفي لكم ،
والعلم مخزون عند أهله وقد أُمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه ( 6 ) .
وفي الكافي - في باب سؤال العالم وتذاكره - عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد ،
عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ،
قال : إنّ هذا العلم عليه قفل ومفتاحه المسألة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 57 ، ح 13 .
( 2 ) الكافي 1 : 57 ، ح 14 .
( 3 ) الفقيه 3 : 112 ، ح 3432 .
( 4 ) لم نقف عليه في الكافي ، نقله عنه في الوسائل 18 : 222 ب 33 ، ذيل الحديث 1 .
( 5 ) التهذيب 6 : 319 ، ح 86 .
( 6 ) الكافي 1 : 30 ، ح 4 .
( 7 ) الكافي 1 : 40 ، ح 3 .