تعالى لم يقبض نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) حتّى أكمل له جميع دينه في حلاله وحرامه فجاءكم بما
تحتاجون إليه في حياته وتستغنون ( 1 ) به وبأهل بيته بعد موته وأنّه مخفيّ ( 2 ) عند
أهل بيته حتّى أنّ فيه لأرش الخدش الكفّ ( 3 ) .
وفي الكافي - في باب الردّ إلى الكتاب والسنّة وأنّه ليس شيء من الحلال
والحرام وجميع ما تحتاج إليه الناس إلاّ وقد جاء فيه كتاب أو سنّة - عن عمر بن
قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إنّ الله تبارك تعالى لم يدع شيئاً تحتاج
إليه الأُمّة إلاّ أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وجعل لكلّ شيء حدّاً ، وجعل عليه
دليلا يدلّ عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً ( 4 ) .
وعن سليمان بن هارون قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما خلق الله عزّ وجل
حلالا ولا حراماً إلاّ وله حدّ كحدّ الدار ، فما كان من الطريق فهو من الطريق وما كان
من الدار فهو من الدار ، حتّى أرش الخدش فما سواه والجلدة ونصف الجلدة ( 5 ) .
وفي باب " البدع والرأي والمقائيس " عن حريز ، عن زرارة قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن الحلال والحرام ، فقال : حلال محمّد حلال أبداً إلى يوم القيامة وحرامه
حرام أبداً إلى يوم القيامة ، لا يكون غيره ولا يجيء غيره ( 6 ) .
وعن حمّاد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ما من شيء إلاّ وفيه كتاب أو
سنّة ( 7 ) .
وعن المعلّى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما من أمر يختلف فيه اثنان إلاّ
وله أصل في كتاب الله ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال ( 8 ) .
وعن سماعة ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال ، قلت له : أكلّ شيء في كتاب الله
وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) أو يقولون فيه ؟ قال : بل كلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ( 9 ) .
وفي باب " البدع والرأي والمقائيس " عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) قال ، قلت : أصلحك الله ؟ أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما يكتفون به في عهده ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : تستغيثون .
( 2 ) في المصدر : مصحف .
( 3 ) بصائر الدرجات : 147 ، ح 3 .
( 4 و 5 و 7 ) الكافي 1 : 59 ، ح 2 و 3 و 4 .
( 6 ) الكافي 1 : 58 ، ح 19 .
( 8 ) الكافي 1 : 60 ، ح 6 .
( 9 ) الكافي 1 : 62 ، ح 10 .