ومن تلك الأبواب القياس :
ومنها : استنباط الأحكام النظرية من عمومات كتاب الله تعالى وإطلاقاته من
غير تفحّص عن حالهما هل هي منسوخة أو مخصّصة أو مقيّدة أو مؤوّلة أو لا ؟
بسؤال أهل الذكر ( عليهم السلام ) عن ذلك ، ويقولون عند الاستنباط من ظاهر آية شريفة : نحن
فحصنا الأحاديث النبوية المروية بطرقنا ولم يظهر عندنا نسخ ولا تخصيص ولا قيد
ولا تأويل لتلك الآية ، فحصل لنا ظنّ متاخم لليقين أو غير متاخم بفقد تلك الأُمور ،
وذلك لأنّها لو كانت لظهرت بعد التفتيش ، لأنّه ( صلى الله عليه وآله ) كلّ ما جاء به أظهره بين يدي
أصحابه ، وتوفّرت الدواعي على أخذه ونشره ، ولم تقع بعده ( صلى الله عليه وآله ) فتنة انتهت إلى
إخفاء بعضه .
ومنها : استنباط الأحكام النظرية من السنّة النبوية ( صلى الله عليه وآله ) من غير تفحّص عن
حالها ، كما مرّ .
ومنها : شرع من قبلنا .
ومنها : التمسّك بالملازمات المختلفة فيها ، مثل أنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي
عن أضداده الخاصّة الوجودية ، ومثل أنّ تحقّق مأخذ الاشتقاق في ذات في زمان
كاف في إطلاق المشتقّ على تلك الذات بعد زواله .
ومنها : التمسّك باستصحاب حكم شرعي مع طروّ حالة لم يعلم شمول الخطاب لها .
ومنها : التمسّك بالاستحسان .
ومنها : التمسّك بالمصالح المرسلة .
ومنها : التمسّك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي ظهرت شبهة مخرجة عن
- الأصل كرواية ضعيفة - أو لم تظهر .
ومنها : التمسّك بخبر الواحد المظنون العدالة في نفس الأحكام الإلهية .
ومن تدابيرهم القول بأنّ أمر الشهادة آكد من أمر الرواية ولذلك احتيط في
الشهادة ما لم يحتط في الرواية ، فزيد في شروطها فاعتبر في الشهادة الحرّية
الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 102
مساهمون: السيد نور الدين الموسوي العاملي
ص١٠٢