تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
يقال له سورة بن الحر ( 1 ) الدارمي فعقد له عقدا ، وضم إليه أربعة آلاف رجل ، ووجه به إلى بخارستان ( 2 ) . قال : وأما عمارة بن حريم المري فإنه عقد له عقدا وأرسل به إلى بخارستان ، فلم يحارب أهلها حتى أذعنوا له بالسمع والطاعة ، فأخذ منهم الأموال والرهائن ورجع إلى صاحبه الجنيد بن عبد الرحمن . وأما سورة بن الحر فإنه سار إلى سمرقند ، فلما دخلها بلغ ذلك خاقان ملك الترك فسار إليه في خمسين ألف من الترك والسغد حتى نزل على سمرقند ( 3 ) . قال : وبلغ ذلك الجنيد بن عبد الرحمن وهو نازل على شاطئ نهر بلخ في ثمانية وعشرين ألفا ، فهم أن يسير بالمسلمين إلى سمرقند ، فقال له نصر بن سيار ( 4 ) : لا تعجل فإن سورة بن الحر الدارمي وأصحابه في جوف سمرقند ، وسمرقند مدينة حصينة منيعة . فقال الجنيد : والله إن معي من بني عمي خمسمائة رجل ، كل رجل منهم يعد بألف من الترك ، ووالله لو لم يكن معي غيرهم للقيت بهم ملك الترك وجميع من معه من الكفار ، قال : وجعل الجنيد يتمثل بهذا البيت ( 5 ) ويقول : أليس أخو الهيجاء أن يشهد الوغى * وأن يقتل الابطال ضخما على ضخم ( 6 ) قال : ثم سار الجنيد بمن معه من المسلمين يريد إلى سمرقند وهو يرتجز ويقول : ما حالتي اليوم وماذا علتي * إن لم أقاتلهم فجزوا لحيتي ( 7 ) قال : وبلغ خاقان مسير الجنيد بن عبد الرحمن إلى ما قبله ، فأرسل إلى طريق
هامش
( 1 ) في تاريخ خليفة 344 : سورة بن أبجر . ( 2 ) ابن الأثير والطبري : طخارستان . ( 3 ) كتب إليه سورة بن الحر : إن خاقان جاش بالترك ، فخرجت إليهم فما قدرت أن أمنع حائط سمرقند ، فالغوث . ( ابن الأثير : فالغوث الغوث ) انظر الطبري 7 / 71 . ( 4 ) في ابن الأثير : فقام إليه المجشر بن مزاحم السلمي وابن بسطام الأزدي وغيرهما . ( 5 ) بالأصل : بهذين البيتين . ( 6 ) البيت في الطبري 7 / 72 وابن الأثير 3 / 332 . ( 7 ) البيت في الطبري وابن الأثير : ما علتي ما علتي ما علتي * إن لم أقاتلهم فجزوا لمتي . في ابن الأثير : أقتلهم .
الفتوح — صفحة 279 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري