تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
طاهر بن الحسين قال : يا فضل قد حاصرني طاهر * إني على ما فاتني صابر لم يبق من ملكي إلا الذي * تراه والخسران والناصر وقال محمد الأمين أيضا حين يئس من الملك وعلا عليه طاهر بن الحسين حيث يقول : يا نقس قد حق الحذر * أين المفر من القدر كل امرئ مما يخا * ف ويرتجيه على خطر من يرتشف صرف الزما * ن يعض يوما بالكدر ويحكى أن كوثرا الخادم كان عند الأمين محمد عزيزا ، فخرج يوما ليرى الحرب فأصابته رجمة في وجهه ، فجعل يبكي ويمسح الدم عن وجهه ، فاشتد عليه ذلك فقال في المعنى : ضربوا قرة عيني * ولأجلي ضروبه أخذ الله بقلبي * من أناس أحرقوه ولما صار محمد الأمين إلى المدينة وعلم قواده أنه ليس لهم وله فيها عدة الحصار دخل على محمد حاتم بن الصقر ومحمد بن إبراهيم [ بن - ] ( 1 ) الأغلب الإفريقي فقالوا له : قد آل حالك وحالنا إلى ما ترى وقد رأينا رأيا نريد أن نعرضه عليك ونرجو أن يكون صوابا ، فقال : وما هو ؟ فقالوا : قد تفرق الناس عنك من كل جانب وأحاط بك العدو ، وقد بقي معك من خيلك ألف ( 2 ) فارس خيارها ، فنرى أن نختار من قد عرفناه بمحبتك من الاغراء تسعمائة ( 3 ) رجل ، فتحملهم على هذه الخيل وتخرج ليلا من بعض الأبواب حتى تلحق بالجزيرة فتفرض الفروض وتجبي الخراج وتصير في مملكة واسعة وملك جديد ، فيسارع إليك الناس وتنقطع ع نك الجنود التي في طلبك ، فقال لهم : نعم ما رأيتم ! وعزم على ذاك . واتصل الخبر بطاهر بن الحسين ، فكتب إلى سليمان بن أبي جعفر ومحمد بن
هامش
( 1 ) زيادة عن الطبري 8 / 478 وابن الأثير 4 / 133 . ( 2 ) في ابن الأثير : ( سبعة آلاف ) . ومثله في مروج الذهب 3 / 500 . ( 3 ) في الطبري : سبعمئة .