تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
[ حكاية الإمام الشافعي مع الرشيد ] ( 1 ) حدثنا أبو محمد قال : أخبرنا عبد الله بن محمد البلوي قال : حدثني عمار بن يزيد المدني قال : حدثني أحمد بن عبيد الحيري - وكان من غلبة أصحاب العلم - قال : دخلت ذات يوم أنا ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة على الرشيد فناظرنا بين يديه ساعة ، فقال الرشيد : هل تعرفان لي رجلا يقوم بصدقات اليمن أوليه ذلك ؟ فقال محمد بن الحسن : بلى يا أمير المؤمنين قد وجدته . قال : ومن هو ؟ قال : محمد بن إدريس الشافعي ، وهو رجل فقيه عالم ، ويجمعه وإياك يا أمير المؤمنين عبد مناف بن قصي ، فقال الرشيد : علي به لكي أنسبه . قال : يا أمير المؤمنين ! هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن ( 1 ) عبيد بن عبد يزيد ( 2 ) بن هاشم بن المطلب ( 3 ) [ بن عبد مناف - ] ( 4 ) بن قصي . فقال الرشيد : علي به ! فما كان بأسرع أن أتي بالشافعي ، فلما دخل وقضى حق التسليم أمره بالجلوس فجلس ، فقال : يا شافعي ! فقال : لبيك يا أمير المؤمنين ! فقال : كيف علمك بكتاب الله ؟ فإنه أولى ما يبتدأ به ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إن الله تبارك وتعالى قد جمعه في صدري وجعل ديني دفينه ، فأنا أعقد عليه في كل أموري ، ولكن أعلم فأي علم تريد مني يا أمير المؤمنين ؟ علم بتنزيله أو علم تأويله ، أم علم مكيه أو علم مدنيه ، أم [ علم ] ليله أم علم نهاره ، أم سفره أم حضره ( 5 ) ، أم ناسخه
هامش
( 1 ) استدراك عن هامش الأصل . ( 2 ) عن جمهرة ابن حزم ص 73 وبالأصل ( عبد مناف ) . ( 3 ) عن ابن حزم ، وبالأصل ( عبد المطلب ) . ( 4 ) عن ابن حزم . ( 5 ) بالأصل : أم سفريه أم حضريه .