تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الفتوح ، وله أخبار مع العلوية لا نحب أن نوردها . قال أبو بشر المازني : حدثني صباح مولى المهدي قال : حدثني مراقب مولى المهدي قال : كانت تحت الهادي امرأة يقال لها أم موسى ( 1 ) ، فقال لها الهادي : ما آسف على شيء من أمر الخلافة إلا عليك وأخاف أن يتزوجك أخي هارون من بعدي ، فقالت : أعيذك بالله يا أمير المؤمنين ! ما كنت لافعل ذلك ولا يجتمع رأسي ورأسه أبدا ! قال : فأرسل موسى إلى أخيه هارون فدعاه واستحلفه بالايمان المؤكدة أنه لا يتزوج أم موسى من بعده ، فحلف له هارون بما استحلفه . ثم مات الهادي من تلك الخبيثة التي ظهرت برجله ( 2 ) ، فكانت خلافته سنة وشهرين وعشرين يوما ، وتوفي ببغداد يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة وهو ابن ثمانية وعشرين سنة ( 3 ) ، وصار الامر إلى أخيه هارون أبي جعفر بن محمد المهدي وهو الرشيد ، وأمه الخيزران أم ولد ، وقال قوم : لا بل كانت عربية . [ خلافة هارون الرشيد ] ( 4 ) قال إبراهيم بن إسحاق الموصلي : أخبرني أبي قال : فلما أفضت الخلافة إليه بعث إلى أم موسى ( 5 ) امرأة أخيه فخطبها ، فأرسلت إليه : أوليس قد حلفت يا أمير المؤمنين لأخيك ما حلفت ؟ فأرسل إليها : إني كفرت عن يميني ! فزوجته نفسها ، فبينما هي ذات يوم نائمة مع الرشيد إذا انتبهت مرعوبة فزعة ، فقال لها الرشيد : ما قضيتك ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين ! رأيت الساعة سيدي موسى الهادي أخذ بعضادة هذا الباب وهو يقول هذين البيتين : إن الذي غرة منكن واحدة * بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور
هامش
( 1 ) في الطبري ( أم العزيز ) وقد تزوجها الرشيد بعد الهادي وأولدها علي بن الرشيد . ( 2 ) في موته أقوال منها أن أمه الخيزران قتله بعدما حاول خلع الرشيد من ولاية عهده والبيعة لابنه جعفر ، فدست جواريها قتلنه بالغم والجلوس على وجهه فمات . ( 3 ) في يوم موته ومدة ولايته ومقدار عمره أقوال . انظر في ذلك : الطبري 10 / 38 مروج الذهب 3 / 397 الاخبار الطوال ص 386 ابن الأثير 4 / 18 العقد الفريد 5 / 116 تاريخ خليفة ص 446 المعارف ص 381 التنبيه والاشراف ص 344 تاريخ اليعقوبي 2 / 406 . ( 4 ) عنوان استدرك عن هامش الأصل . ( 5 ) مر أنها أم العزيز .