سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ( 1 ) وحبيب بن مظاهر ( 2 ) ورفاعة بن شداد
وعبد الله بن وال وجماعة شيعته من المؤمنين ( 3 ) ، أما بعد فالحمد لله الذي قصم
عدوك وعدو أبيك من قبلك الجبار العنيد الغشوم الظلوم الذي أبتر ( 4 ) هذه الأمة
وعضاها ( 6 ) وتأمر عليها بغير رضاها ، ثم قتل خيارها واستبقى أشرارها ( 5 ) ، فبعدا له
كما بعدت ثمود ! ( 7 ) ثم إنه قد بلغنا أن ولده اللعين قد تأمر على هذه الأمة بلا مشورة
ولا إجماع ولا علم من الأخبار ، ونحن مقاتلون معك وباذلون أنفسنا من دونك فاقبل
إليه فرحا مسرورا مأمونا مباركا سديدا وسيدا أميرا مطاعا إماما خليفة علينا مهديا ، فإنه
ليس عليك إمام ولا أمير إلا النعمان بن بشير وهو في قصر الإمارة وحيد طريد ، ليس
يجتمع معه في جمعه ولا يخرج معه إلى عيد ولا يؤدى إليه الخراج ، يدعو فلا يجاب
ويأمر فلا يطاع ، ولو بلغنا أنك قد أقبلت إلينا أخرجناه عنا حتى يلحق بالشام ، فاقدم
إلينا فلعل الله عز وجل أن يجمعنا بك على الحق ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
يا بن رسول الله ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " .
ثم طوى الكتاب وختمه ودفعه إلى عبد الله بن سبع ( 8 ) الهمداني وعبد الله بن
مسمع البكري ( 9 ) ، ووجهوا بهما إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما . فقرأ
الحسين كتاب أهل الكوفة فسكت ولم يجبهم ( 10 ) بشيء ( 11 ) .
هامش
( 1 ) عن الطبري 5 / 352 وابن الأثير 2 / 533 وبالأصل : لحيه .
( 2 ) عن الطبري وابن الأثير ، وبالأصل : مطهر .
( 3 ) زيد في الطبري وابن الأثير : " والمسلمين من أهل الكوفة . سلام عليك ، فإنا نحمد إليك الله الذي لا
إله إلا هو " .
( 4 ) الطبري وابن الأثير : " الذي انتزى على هذه الأمة " وفي الإمامة والسياسة : الذي اعتدى .
( 5 ) في الطبري وابن الأثير : " فابتزها أمرها وغصبها فيئها وتأمر . . . " وفي الإمامة والسياسة : فانتزعها
حقوقها . واغتصبها أمورها وغلبها على فيئها ، وتأمر عليها . . . " .
( 6 ) زيد في الطبري : وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها .
( 7 ) من هنا إلى آخر الكتاب وردت العبارة في المصادر باختلاف انظر الطبري وابن الأثير والإمامة
والسياسة .
( 8 ) عن الطبري وابن الأثير والبداية والنهاية . وفي الأصل : " سبلع " وفي الأخبار الطوال : عبيد الله بن
سبيع .
( 9 ) في الطبري وابن الأثير وابن كثير : عبد الله بن وال . وفي الأخبار الطوال : عبد الله بن وداك السلمي .
( 10 ) بالأصل : " فلم يجيبهم " .
( 11 ) وقد وافوا الحسين بمكة لعشر خلون من شهر رمضان كما في الأخبار الطوال ص 229 والبداية والنهاية
8 / 162 .