فقوموا مع ابن عمي وبايعوه وانصروه ولا تخذلوه فلعمري ! ليس الإمام العادل
بالكتاب والعادل بالقسط كالذي يحكم بغير الحق ولا يهدي ولا يهتدي ، جمعنا الله
وإياكم على الهدى وألزمنا وإياكم كلمة التقوى ، إنه لطيف لما يشاء - والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته ( 1 ) - .
قال : ثم طوى الكتاب وختمه ودعا مسلم بن عقيل رحمه الله فدفع إليه الكتاب
وقال له : إني موجهك إلى أهل الكوفة وهذه كتبهم إلي ، وسيقضي الله من أمرك ما
يحب ويرضى ، وأنا أرجو أن أكون أنا وأنت في درجة الشهداء ، فامض على بركة
الله حتى تدخل الكوفة ، فإذا دخلتها فانزل عند أوثق أهلها وادع الناس إلى طاعتي
وأخذلهم عن آل أبي سفيان ، فإن رأيت الناس مجتمعين ( 2 ) على بيعتي فعجل لي
بالخبر حتى أعمل على حسب ذلك إن شاء الله تعالى ( 3 ) ، ثم عانقه وودعه وبكيا
جميعا .
هامش
( 1 ) انظر نسخة الكتاب في الطبري 5 / 353 الأخبار الطوال ص 230 ابن الأثير 2 / 534 .
( 2 ) الأصل : " مجتمعون " وفي الطبري : مجتمعين مستوثقين .
( 3 ) زيد في الأخبار الطوال : وإن تكن الأخرى ، فعجل بالانصراف .