بسر بن [ أبي ] أرطاة وأيم الله لو أني أعلم الشامت منكم بذلك لبدأت به كائنا من
كان . قال : ثم رجع جارية ( 1 ) إلى الكوفة حتى دخل على علي ( 2 ) رضي الله عنه
فخبره بما كان منه بأرض اليمن ومكة والمدينة .
خبر عبد الله بن عباس وزياد بن أبيه وأبي الأسود
الدؤلي وما جرى بينهم
قال : ثم بعث علي إلى عبد الله بن العباس وهو عامله على البصرة يأمره أن
يخرج إلى الموسم فيقيم الحج للناس . قال : فدعا عبد الله بن عباس بأبي الأسود
الدؤلي ( 3 ) فاستخلفه على صلاة البصرة ، ودعا بزياد بن أبيه فجعله على الخراج ،
وتجهز عبد الله بن عباس وخرج إلى الموسم .
قال : وجرت بين أبي الأسود وزياد بن أبيه منافرة ، فهجاه أبو الأسود وقال
فيه هذه الأبيات :
ألا بلغا عني زيادا رسالة * يحث إليه حيث كان من الأرض
فما لك من ورد إذا ما لقيتني * يقطع دوني طرف عيني كالمغضي
وما لي إذا ما أخلف الود بيننا * أمر القوى منه ( و ) تعمل في النقض
ألم تر أني لا أكون شيمتي * يكون غول الأرض في الطول والعرض
قال : ثم بلغ أبا الأسود بعد ذلك [ أن ] زيادا يشتمه ويقول فيه القبيح ، فأنشأ
يقول ( 4 ) :
نبئت أن زيادا ظل يشتمني * والقول يكتب عند الله والعمل
قد ( 5 ) لقيت زيادا ثم قلت له * من قبل ذلك ما جاءت به الرسل ( 6 )
هامش
( 1 ) بالأصل : حارثة .
( 2 ) انظر ما مر قريبا .
( 3 ) هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس . . . بن الياس بن مضر بن نزار . من وجوه
التابعين وفقهائهم ومحدثيهم ( انظر الأغاني 12 / 297 ) .
( 4 ) الأبيات في الأغاني 12 / 312 .
( 5 ) الأغاني : وقد .
( 6 ) الأغاني : وقبل ذلك ما خبت به الرسل .