تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
صدقت يا زرقاء ! وأنا عندما ذكرت . ثم أمر لها معاوية ولمن معها بجوائز حسنة ومال كثير ورودها إلى الكوفة . ثم رجعنا إلى الخبر قال : فلما أصبح ( 1 ) القوم وثب معاوية فعبى أصحابه ثم عقد الرايات ، فكان يحض بها قريشا ( 2 ) دون غيرهم ، مثل عمرو بن العاص ، وعبيد الله ( 3 ) بن عمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وعتبة بن أبي سفيان ، ومروان بن الحكم ، وبسر بن ( أبي ) أرطاة ، والضحاك بن قيس وأشباههم من الناس . قال : فغضبت اليمن من ذلك ( 4 ) ، ثم وثب رجل من كندة يقال له عبد الله بن الحارث حتى وقف بين يدي معاوية ثم قال : إني قد قلت أبياتا فاسمعها ، فقال معاوية : هاتها يا أخا السكون ! فأنشأ الرجل يقول : معاوي أحييت فيها الإحن * وأحدثت في الشام ما لم يكن عقدت لعمرو وأشباهه ( 5 ) * وما الناس حولك إلا اليمن فلا تخلطن بنا غيرنا * كما شيب بالماء محض اللبن وإلا فدعنا على حالنا * فإنا وآباءنا لم نهن ( 6 ) ستعلم إن جاش بحر العراق * وأبدى النواجذ منه إذن ( 7 ) ونادى علي بأصحابه * ونفسك إذ ذاك عند الذقن بأنا شعارك دون الدثار * وأنا الرماح وأنا الجنن أتتك الرجال من إمدادنا * تجود إليك الفلا من عدن ومن سرو حمير قد أقبلوا * ومن حضرموت ومن ذي يزن فدبوا إليك دبيب الجراد * على صعبها والذلول المحن فأمسوا بأرضك ما يطلبون * إليك الغداة سوى مرتهن
هامش
( 1 ) بالأصل : أصبحوا . خطأ . ( 2 ) في وقعة صفين ص 424 : " مضر " . ( 3 ) بالأصل : عبد الله خطأ . ( 4 ) زيد في وقعة صفين : وأرادوا يتأمر عليهم أحد إلا منهم . ( 5 ) وقعة صفين : ص 425 : عقدت لبسر وأصحابه . ( 6 ) وقعة صفين : وإنا وإنا إذا لم نهن . ( 7 ) وقعة صفين : في الفتن .