تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
كتيبة خشناء ، قال معاوية : ليس هذا خبر شاف إنه أخذت السيوف هام الرجال والأسنة كلاها ، فقوما ( 1 ) إلى ابن عمكما ( 2 ) . قال : فقاما إليه فكلماه وسألاه أن يخرج بأصحابه إلى الكردوسين ، فقال النعمان : أفعل ذلك ولا أردكم . قال : وعلى النعمان يومئذ درع سابغ ، وعلى رأسه مفغر وعمامة سوداء ، وتحته فرس له أشقر ، فضرب بيده إلى راية قومه ثم قال : إننا سنقاتل عن الغوطة وعنبها وزيتونها إذ قد حرمنا الجنة ونعيمها وحور عينها . ثم تقدم أمام قومه وهو يقول : قد علم الجرمي ذو الشنآن * أن لن نرد الجيش من همذان ومذحج إذ كلف الجمعان * ألا لجيش مثله يماني ذوي بناء وذوي أركان * من ذري كلب ومن غسان ومن تنوخ أيما فرسان * بيض مراجح لدى الطعان بكل عسال من الخرصان * لا من تميم لا ولا غيلان ولا من الأذناب من عدنان * هذا لعمري أبين الخسران يقتل فيك ابن أبي سفيان * رجال قحطان ذرى قحطان قال : ثم حمل النعمان هذا على قضاعة ، وحمل الأشتر وسعيد بن قيس في قومهما ( 3 ) من مذحج وهمذان ، فتجالدوا من وقتهم ذلك إلى الليل ، فقتل النعمان وقتل معه جماعة أصحابه ، ثم تحاجز ( 4 ) الفريقان وقد فاتتهم الصلوات . قال : وبلغ معاوية قتل النعمان فاسترجع وابدى جزعا شديدا ، وقد كان يحب أن يقتل لما كان من قوله وميله إلى علي رضي الله عنه . ذكر ما جرى من المناظرة بين أبي نوح وذي الكلاع الحميري قال : فأصبح ( 5 ) القوم ، فدنا بعضهم من بعض ، ومع علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) بالأصل : فقوموا . ( 2 ) الأصل : ابن عمكم . ( 3 ) بالأصل : قومهم . ( 4 ) بالأصل : تحاجزوا . ( 5 ) بالأصل : فأصبحوا .