تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بسم الله الرحمن الرحيم

ذكر وقعة الماء وهي أول وقعة صفين

قال : فدعا علي رضي الله عنه بشبث ( 1 ) بن ربعي الرياحي وصعصعة بن صوحان العبدي فقال لهما : انطلقا إلى معاوية فقولا له : إن خيلك قد حالت بيننا وبين الماء ، ولو كنا سبقناك لم نحل بينك وبينه ، فإن شئت فخل عن الماء حتى نستوي فيه نحن وأنت ، وإن شئت قاتلناك عليه حتى يكون لمن غلب وتركنا ما جئنا له من الحرب . قال : فأقبل شبث ( 1 ) فقال : يا معاوية ! إنك لست بأحق من هذا الماء منا فخل عن الماء ، فإننا لا نموت عطشا وسيوفنا على عواتقنا . ثم تكلم صعصعة بن صوحان فقال : ( 2 ) يا معاوية ! إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول لك : إننا قد سرنا مسيرنا هذا وإني أكره قتالكم قبل الإعذار إليكم ، فإنك قدمت خيلك فقاتلتنا من قبل أن نقاتلك وبدأتنا بالقتال ونحن من رأينا الكف حتى نعذر إليك ونحتج عليك ، وهذه مرة أخرى قد فعلتموها ، حلتم بين الناس
هامش
( 1 ) عن الطبري 5 / 240 وبالأصل " شبيب " خطأ . ولم يرد ذكره فيمن أرسله علي إلى معاوية بل ذكر فقط صعصعة بن صوحان ( الطبري 5 / 239 ابن الأثير 2 / 364 وقعة صفين ص 161 ) وفي الإمامة والسياسة 1 / 125 أن علي أرسل الأشعث بن قيس لمناقشة معاوية في أمر منع الماء . ( 2 ) الطبري 5 / 239 ابن الأثير 2 / 364 الاخبار الطوال ص 168 .