بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر وقعة الماء وهي أول وقعة صفين
قال : فدعا علي رضي الله عنه بشبث ( 1 ) بن ربعي الرياحي وصعصعة بن
صوحان العبدي فقال لهما : انطلقا إلى معاوية فقولا له : إن خيلك قد حالت بيننا
وبين الماء ، ولو كنا سبقناك لم نحل بينك وبينه ، فإن شئت فخل عن الماء حتى
نستوي فيه نحن وأنت ، وإن شئت قاتلناك عليه حتى يكون لمن غلب وتركنا ما جئنا له
من الحرب .
قال : فأقبل شبث ( 1 ) فقال : يا معاوية ! إنك لست بأحق من هذا الماء منا فخل
عن الماء ، فإننا لا نموت عطشا وسيوفنا على عواتقنا .
ثم تكلم صعصعة بن صوحان فقال : ( 2 ) يا معاوية ! إن أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب يقول لك : إننا قد سرنا مسيرنا هذا وإني أكره قتالكم قبل الإعذار إليكم ،
فإنك قدمت خيلك فقاتلتنا من قبل أن نقاتلك وبدأتنا بالقتال ونحن من رأينا الكف
حتى نعذر إليك ونحتج عليك ، وهذه مرة أخرى قد فعلتموها ، حلتم بين الناس
هامش
( 1 ) عن الطبري 5 / 240 وبالأصل " شبيب " خطأ .
ولم يرد ذكره فيمن أرسله علي إلى معاوية بل ذكر فقط صعصعة بن صوحان ( الطبري 5 / 239 ابن
الأثير 2 / 364 وقعة صفين ص 161 ) وفي الإمامة والسياسة 1 / 125 أن علي أرسل الأشعث بن قيس
لمناقشة معاوية في أمر منع الماء .
( 2 ) الطبري 5 / 239 ابن الأثير 2 / 364 الاخبار الطوال ص 168 .