شعره ( 1 ) ، قال : ثم حمل عليه علقمة بن قيس فطعنه في لبته طعنة فسقط الشامي
قتيلا ، وأنشأ علقمة في ذلك يرتجز يقول :
يا عوف لو كنت امرءا حازما * لم تبرز الدهر إلى علقمة
لاقيت ليثا أسدا باسلا * يأخذ بالأنفاس والغلصمة
لاقيته قرنا له سطوة * يفترس الاقران في الملحمة
ما كان في نصر امريء ظالم * ما يدرك الحنة والمرحمة
ما لابن هند حرمة يرتجى * بها ( 2 ) ثواب الله بل مندمة
لاقيت من قيس ( 3 ) غداة الوغى * من أدرك الأبطال يا بن الأمة
ضيعت حق الله في نصرة * للظالم المعروف بالمظلمة
إن أبا سفيان من قبله * لم يك مثل العصبة المسلمة
لكنه نافق في دينه * من خشية القتل على المرغمة
وابنه نافق من بعده * وزخرف الباطل بالترجمة
سوف . . . ( 4 ) من ضروب لنا * بين أن في الوعي المضرمة
قال : دعا عمرو بن العاص بابنه عبد الله فقال : يا عبد الله ! خذ هذه الراية
وتقدم بين يدي ! فقال عبد الله : ما أفعل ، فإنك تقدمني إلى حرب رجل ما كان كفر بالله
ساعة قط ، قال : فغضب عمرو ثم قال : والله لتأخذنها أو لأضربن بهذا السيف
هامش
= إني أنا ابن عوف أخو الحروب * عند هياج الحرب والكروب
صاحب لا الوقاف والهيوب * عند اشتعال الحرب باللهيب
ولست بالناجي من الخطوب * ومن رديني مارن الكعوب
إذ جئت تبغي نصرة الكذوب * ولست بالعف ولا النجيب
( 8 ) في وقعة صفين ص 194 علقمة بن عمرو .
( 1 ) الأرجاز في وقعة صفين ص 194 .
يا عجبا للعجب العجيب * قد كنت يا عوف أخا الحروب
وليس فيها لك من نصيب * إنك ، فاعلم ، ظاهر العيوب
في طاعة كطاعة الصليب * في يوم بدر عصبة القليب
فدونك الطعنة في المنخوب * قلبك ذو كفر من القلوب
( 2 ) وقعة صفين ص 195 : ما لابن صخر حرمة ترتجي لها .
( 3 ) وقعة صفين : لاقيت ما لاقى .
( 4 ) موضع النقاط مطموس في الأصل .