تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وسيفي ورمحي . قال : وأنشأ رجل من ربيعة يقول ( 1 ) : أتانا أمير المؤمنين فحسبنا * على الناس طرا أجمعين بها فضلا على حين أن زلت بنا النعل زلة * ولم تترك الحرب العوان لنا نجلا وقد أكلت منهم ومن فوارسا * كما تأكل النيران في الحطب الجزلا فكنا له في ذلك الوقت جنة * وكنا له من دون أنفسنا نصلا فأبنا بفضل لم ير الناس مثله * على قومنا طرا وكنا له أهلا وقال لنا : أنتم ربيعة جنتي * ودرعي التي ألقي بأعراضها النبلا ورغبه فينا عدي بن حاتم * بأمر جميع صادق القول والفعلا فإن يك أهل الشام أودوا بهاشم * وأودوا بنبهان وأبقوا لنا ثكلا فابن بديل فارس كل بهمة * وغيث خزاعي به يدفع المحلا فهذا عبيد الله والمرء حوشب * وذو كلع أضحوا برايته قتلى قال : وجاء الليل فحجز بين الفريقين ، ومر زيد بن عدي بن حاتم بخال له من طيء يقال له حابس بن سعد فرآه قتيلا ، فوقف عليه ينظر إليه وقال : ليت شعري من قتلك ! فقال رجل من بني حنظلة ( 2 ) من أصحاب علي رضي الله عنه : أنا قتلته ، قال : ولم قتلته ؟ قال : لأنه من أصحاب معاوية ، قال زيد : وإن كان من أصحاب معاوية فإنه خالي ، ثم شد عليه زيد بن عدي فضربه على أم رأسه فقتله ، ثم مر هاربا إلى معاوية فصار معه ، فسر معاوية بمصير زيد بن عدي إليه ، واغتم علي بن أبي طالب بقتل الحنظلي ولهرب زيد بن عدي . قال : واغتم عدي بن حاتم لذلك غما شديدا ، وندم زيد بن عدي على ما فعل فأنشأ يقول : تطاول ليلي واعتراني وساوسي * ببيعي الهدى بالترهات البسابس فتركي عليا في صحاب محمد * وقتلي أخا معن لمصرع حابس فيا ليت شعري هل لي اليوم توبة * أنا صح فيها الله وهو آئسي فإن تطمعوني اليوم أرجع تائبا * ولا أتقي إلا جدار الدهارس قال : فقام عدي بن حاتم إلى علي رضي الله عنه فقال : يا أمير المؤمنين ! إن
هامش
( 1 ) نسب العشر للشني ( وقعة صفين ص 405 وذكرت فيه الأبيات ) . ( 2 ) في وقعة صفين ص 522 : من بكر بن وائل .