تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قد حافظت في حربها بنو أسد * ما مثلها تحت العجاج من أحد أقرب من يمن وأنأى من نكد * كيما يبارز لي ثبيرا واحد ( 1 ) لسنا بأنكاس ولا بيض البلد ( 2 ) * لكننا أمجد من حي معد ( 3 ) كنت ترانا في العجاج كالأسد * يا ليت روحي قد أبانت ( 4 ) عن جسد قال : فقاتل القوم قتالا شديدا حتى أمسوا . ثم أقبل قبيصة إلى علي رضي الله عنه فقال : يا أمير المؤمنين ! إن استهانة النفوس في الحرب أبقى لها في الدنيا ، والقتل خير لها في الآخرة . فلما كان من الغد خرج عبد الله بن الطفيل العامري في قومه من هوازن ، فقاتلوا قتالا حسنا حتى ضج أهل الشام من طعانهم وضرابهم ، وجعل عبد الله بن الطفيل يرتجز ويقول : قد صابرت ( 5 ) في حربها هوازن * أولاك قوم لهم محاسن قوم لهم صبر ( 6 ) وجاش ساكن * طعن مداريك وضرب واهن هذا وهذا كل يوم كائن قال : واشتد القتال بينهم إلى الليل . ثم أقبل عبد الله بن الطفيل إلى علي فقال : كيف رأيت فعلنا في عدونا يا أمير المؤمنين ! والله ! لقد استكرهوني على الانصراف فاستكرهتهم على الرجعة ، قال : فأعجب عليا ذلك منه وأثنى عليه وعلى قومه خيرا ، فأنشأ أبو الطفيل يقول : تحامت كنانة في حربها * وحامت تميم وحامت أسد وحامت هوازن من بعدها * فما حام منا ومنهم أحد لقينا الفوارس يوم الخمي‍ * - س والعيد والسبت قبل الاحد وأمدادهم خلف أذنابهم * وليس لنا من سوانا مدد
هامش
( 1 ) وقعة صفين ص 311 : كأننا ركنا ثبير أو أحد . ( 2 ) وقعة صفين : " لسنا بأوباش " وبيضة البلد مثل في الذلة والقلة ، وهي بيضة النعام التي يتركها . ( 3 ) وقعة صفين : لكننا المحة من ولد معد . ( 4 ) وقعة صفين : نأى . ( 5 ) وقعة صفين ص 312 : قد ضاربت . ( 6 ) وقعة صفين : حبي لهم حزم .