ورضوانه [ أمّا أنّه ] قد قضى ما عليه وبقي ما علينا ، وأنشد ( 1 ) يقول :
فإن ( 2 ) تكن الدنيا تُعَدُّ نفيسة * فإنّ ( 3 ) ثواب الله أعلى وأنبلُ ( 4 )
وإن تَكن ( 5 ) الأبدان للموت أُنشئت * فقتل امرء في الله بالسيف أفضلُ
وإن تكن الأرزاق قَسْماً ( 6 ) مقدَّراً * فقلّة حرص ( 7 ) المرء في الكسب أجملُ
وإن تكن الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخلُ ( 8 )
ومن نظمه ( عليه السلام ) :
ذهَبَ الذين احبُّهُمْ * وبقيتُ فيمن لا أُحبُّه
فيمن أراهُ يسبُّني * ظهر المغيب وَلا أسُبُّه
أفلا يرى أنّ فِعلَهُ * مِمّا يسير ( 9 ) إليْهِ غَبُّه
حسبي بِرَبِّي كافياً * ممّا اختشى والبغْيُ حَسْبُه
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ثمّ أنشأ .
( 2 ) في ( أ ) : وإن .
( 3 ) في ( ج ) : فدار .
( 4 ) في ( ج ، د ) : أجزل .
( 5 ) في ( أ ) : يكن .
( 6 ) في ( ج ) : رزقاً .
( 7 ) في ( د ) : سعي .
( 8 ) في ( ب ) : الخير ينجل . انظر الفتوح لابن أعثم : 3 / 80 ، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي : 3 / 81 ط
أُسوة ، عوالم العلوم للشيخ عبد الله البحراني الاصفهاني : 17 / 292 و 224 ، مقتل الحسين للخوارزمي :
1 / 223 ، وانظر الخبر في تاريخ الطبري : 6 / 995 ، البداية والنهاية لابن كثير : 8 / 168 ، اللهوف : 41 ،
نور الأبصار للشبلنجي : 279 ، وفي مقتل الحسين للسيّد عبد الرزاق المقرّم : 180 منشورات قسم
الدراسات الإسلامية قم ولم يذكر فيه الفرزدق بل ذكر رجلا مقبلا من الكوفة وعلّق في الهامش بأنّ
الخوارزمي ذكر الفرزدق وهو اشتباه ، وانظر البحار : 44 / 374 ، و : 45 / 49 ، كشف الغمّة للإربلي :
2 / 202 ، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 7 / 33 .
( 9 ) في ( ب ) : يُسُورُ .