عتبة ( 1 ) بن أبي سفيان عاملهم على المدينة يخبره بموت معاوية ويأمره أن يأخذ
البيعة له من ( 2 ) الحسين بن عليّ وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير أخذاً ليست
فيه رخصة ( 3 ) أوّل الناس قبل ظهور الأمر وإفشائه ويشدّد عليهم في ذلك .
فلمّا قرأ الوليد الكتاب عظم عليه هلاك معاوية وما أمره يزيد من أخذه البيعة
على هؤلاء الثلاثة ، فاستدعى ( 4 ) مروان بن الحكم وقرأ عليه الكتاب ، فاسترجع ( 5 )
مروان وشقّ عليه موت معاوية ، فقال له الوليد : ما الرأي ؟ كيف تصنع في هؤلاء
النفر الثلاثة الذين أمرني بأخذ البيعة عليهم ؟ فقال له : أرى أن تدعوهم الساعة
وتأخذهم بالبيعة ، فإن فعلوا قَبِلْتَ منهم وكففت عنهم ، وإن أبوا [ قدمتهم ] فضربت
هامش
( 1 ) في ( ج ، د ) : عقبة ، والصحيح هو عتبة بن أبي سفيان بن حرب ولّي المدينة المنوّرة سنة ( 57 ه ) وتوفّي
بالطاعون سنة ( 64 ه ) . انظر الإعلام للزركلي : 9 / 142 .
( 2 ) في ( أ ) : على .
( 3 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 250 ، و : 5 / 338 ، الكامل لابن الأثير : 2 / 529 ، الأخبار الطوال لابن داود
الدينوري : 227 . وفي الفتوح : 2 / 355 زيادة : فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه وابعث إليَّ برأسه .
وزيد فيه أيضاً اسم عبد الرحمن بن أبي بكر وهو خطأ ، فقد مات عبد الرحمن قبل وفاة معاوية ، انظر
ترجمته في الإصابة : 4 / 169 ، تهذيب التهذيب : 6 / 174 . وقد خلط ابن أعثم أيضاً بين عهد معاوية
لابنه يزيد ووصيته له وبين الكتاب الّذي أرسله يزيد إلى الوليد بن عتبة والي المدينة لأخذ البيعة من
هؤلاء الثلاثة . فانظر : 3 / 9 .
وقد أخطأ ابن قتيبة أيضاً في الإمامة والسياسة : 1 / 226 بذكر خالد بن الحكم بل هو الوليد بن
عتبة بن أبي سفيان والي المدينة . انظر الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 32 . وفي مقتل الحسين للخوارزمي :
1 / 180 أيضاً ذكر فيه عبد الرحمن بن أبي بكر وهو خطأ كما أوضحنا سابقاً ، وزاد في كتاب يزيد إلى
الوليد عبارة " . . . فمن أبى عليك منهم فأضرب عنقه وأبعث إليَّ برأسه . . . " وهذا يبطل كلّ كلام يدافع به
عن يزيد وعن تبرير المنافقين والمستشرقين الذين يدّعون بأنّ يزيد لم يكن راغباً في قتل الإمام
الحسين ( عليه السلام ) ، ومثله في الفتوح : 3 / 9 ، البحار : 44 / 324 ح 2 ، عوالم العلوم للشيخ عبد الله البحراني
الاصفهاني : 17 / 174 .
( 4 ) في ( ب ، د ) : فدعا .
( 5 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 250 ، و : 5 / 338 ط أُخرى وزاد فيه " وترحّم عليه " ، وانظر مقتل الحسين
للخوارزمي : 1 / 181 .