وأمّا نظمه ( عليه السلام ) فمن ذلك ما نقله عنه ابن أعثم صاحب كتاب الفتوح وهو أنه ( عليه السلام ) لمّا
أحاطت به جموع بن زياد لعنه الله وقَتلوا مَن قَتلوا من أصحابه ومنعوهم الماء كان
له ولد صغير فجاءه سهم فقتله فرمله الحسين ( عليه السلام ) وحفر له بسيفه وصلّى عليه ودفنه ،
وقال شعراً :
كفر ( 1 ) القوم وقدما رغبوا * عن ثواب الله ربّ الثقلين
قتلوا ( 2 ) قدماً عليّاً وابنه * حسن الخير كريم الأبوين ( 3 )
حسداً منهم وقالوا أجمعوا ( 4 ) * نقتل الآن جميعاً للحسين
خيرة الله من الخلق أبي * ثمّ أُمّي ( 5 ) فأنا ابن الخيرتين
فضّة قد خلصت ( 6 ) من ذهب * فأنا الفضّة وابن الذهبين
مَن له جدّ كجدّي في الورى * أو كشيخي فأنا ( 7 ) ابن القمرين
فاطم الزهراء أُمّي وأبي * قاصم الكفر ببدر وحُنين
وله في يوم أُحد وقعةٌ * شفت الغلّ بفضّ العسكرين
ثمّ بالأحزاب والفتح معاً * كان فيها حتف أهل الوثنين ( 8 )
هامش
( 1 ) في ( أ ) : غدر .
( 2 ) في ( ب ، ج ) : قاتلوا .
( 3 ) في ( ب ، ج ) : والطرفين .
( 4 ) في ( أ ) : اقبلوا .
( 5 ) في ( ب ، ج ) : بعد جدّي .
( 6 ) في ( أ ) : صفيت .
( 7 ) في ( ب ، ج ) : وأنا .
( 8 ) انظر الفتوح لابن أعثم : 3 / 132 وفيه " الثقلين - القبلتين " بدل " الوثنين " ، وانظر أيضاً كشف الغمّة
المترجمة باللغة الفارسية : 384 باختلاف يسير في اللفظ ، وباللغة العربية : 2 / 254 ، ينابيع المودّة :
3 / 80 - 81 ط أُسوة ، مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) للمؤرّخ الشهير لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن
سليم الأزدي الغامدي مع التعاليق النفيسة بقلم الحسن الغفاري ط قم : هامش ص 195 ، مناقب آل أبي
طالب : 4 / 109 ط قم ، عوالم العلوم : 17 / 290 ، نور الأبصار : 278 ، البحار : 45 / 47 مع اختلاف
يسير في بعض الألفاظ .