ووصل الحسن بن الحسن بأحسن صلة وأجازه بأحسن جائزة وقابله بأحسن
مقابلة ، وجهّزه راجعاً إلى المدينة الشريفة على أحسن حال إلى الحجّاج ، فبعد أن
خرج الحسن من عنده قصده يحيى ابن أُمّ الحكم واجتمع به فعاتبه الحسن على ما
فعل وقال له : هذا وعدك الّذي وعدتني به ؟ فقال له يحيى : إيها لك فوالله ( 1 ) ما لويت
عنك نفعاً ولا ادّخرت عنك جهداً ، ولولا كلمتي هذه ما هابك ( 2 ) ولا قضى لك
حاجتك فاعرف ذلك لي ( 3 ) .
وروي : أنّ الحسن بن الحسن خطب إلى عمّه الحسين إحدى ابنتيه فقال له :
يا بني اختر أيّهما أحبّ إليك ، فاستحيى الحسن ( رضي الله عنه ) ولم يحر جواباً ، فقال له
الحسين ( عليه السلام ) : [ فإنّي ] قد اخترتُ لك ابنتي فاطمة ، فهي أكثر شبهاً بأُمّي فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فزوّجها منه ( 4 ) .
وحضر الحسن بن الحسن مع عمّه [ الحسين ] بطفّ كربلاء فلمّا قُتل الحسين
وأُسِرَ الباقون من أهله وأُسِرَ من ( 5 ) جملتهم الحسن بن الحسن فجاء أسماءُ بن
خارجة فانتزع ( 6 ) الحسن من بين الأسرى وقال : والله لا يُوصل إلى ابن خولة ابداً ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : والله .
( 2 ) في ( ب ، أ ) : ما عليك .
( 3 ) انظر المصادر السابقة .
( 4 ) انظر الإرشاد : 2 / 25 ، مقاتل الطالبيّين : 180 ، الأغاني : 21 / 115 ، و 14 / 158 ، بحار الأنوار :
44 / 167 ح 3 ، تنقيح المقال : 1 / 272 ، عمدة الطالب : 78 .
( 5 ) في ( أ ) : في .
( 6 ) في ( أ ) : وانتزع .
( 7 ) انظر المصادر السابقة .