إلى عامله بالمدينة : أمّا بعد ، فإنّ زيد بن الحسن شريفُ بني هاشم وذو سنِّهم فإذا
جاءَك كتابي هذا فاردُدْ إليه صدقاتِ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأعنْه على ما استعانك عليه
[ والسلام ] ( 1 ) .
وفي زيد بن الحسن يقول محمّد بن بشر [ بشيرَ ] الخارجيُّ يمدحه حيث يقول
شعراً ( 2 ) :
إذا نَزَلَ ابْنُ المُصطَفَى بَطْنَ تَلعة * نَفَى جَدْبهَا وَاخْضرَّ بالنّبَتِ عُوْدُهَا
وَزَيْدٌ رَبيْعُ الناس في كُلّ شَتْوة * إذا أخلفَتْ أنواؤها وَرُعُوْدُها
حَمُوْلٌ لأشناق الديات ( 3 ) كأنّهُ * سِراجُ الدُّجى إذ قارنَته ( 4 ) سُعُوْدُهَا
ومات زيد بن الحسن وله تسعون سنة ( 5 ) فرثَاه جماعةٌ من الشّعراء وذكروا مآثره
وفضله وكرمه ، فممّن رثاه قُدامةُ بن الموسى الجُمحِيّ يقول ( 6 ) :
فإنْ ( 7 ) يَكُ زيدٌ غالت الأرض شخصَهُ * فقد بان ( 8 ) معروفٌ هُناك وَجُودُ
وإنْ يَكُ أمسى رَهْنَ رمْس فَقَد ثَوى * به وهَو محمودُ الفعال فقيد ( 9 )
هامش
( 1 ) انظر الإرشاد للشيخ المفيد 2 / 21 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ : وسير أعلام النبلاء : 4 / 487
رقم 186 ، بحار الأنوار : 44 / 163 ح 2 ، التذكرة : 122 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 44 و 45 .
( 2 ) انظر الإرشاد : 2 / 21 . وذكر الشعر البلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 72 - 84 والشبلنجي في نور
الأبصار : 250 عدا البيت الأوّل .
( 3 ) في ( أ ) : لأبيات الديار .
( 4 ) في ( أ ) : قد قارنتها .
( 5 ) انظر الإرشاد : 2 / 22 ، بحار الأنوار : 44 / 163 ح 2 ، طبقات ابن سعد : 5 / 34 .
( 6 ) الإرشاد : 2 / 22 . وذكر البلاذري : 3 / 72 و 73 ، البيت الأوّل فقط : وذكر محقّق أنساب الأشراف
الشيخ العلاّمة المحمودي عن تاريخ ابن عساكر : 6 / 302 القصيدة كاملة ، بحار الأنوار : 44 / 163
ح 2 ، أمّا الشبلنجي في نور الأبصار : 251 فقد ذكرها كاملة طبق ما ورد في نسخة ( أ ) .
( 7 ) في ( أ ) : وإنّ .
( 8 ) في ( أ ) : كان .
( 9 ) في ( أ ) : حميد .