فقبض ( 1 ) الحسن بن الحسن وله خمس وثمانون ( 2 ) سنة من العمر وأخوه زيد حيّ
ووصّى ( 3 ) إلى أخيه من أُمّه إبراهيم بن محمّد بن طلحة ( 4 ) ولمّا مات الحسن بن
الحسن ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) على قبره فسطاطاً وكانت تقوم الليل
وتصوم النهار ، وكانت ( رض ) تُشبَّهُ بالحور العين لجمالها ، فلمّا كان ( 5 ) رأس السنة
قالت لمواليها : إذا أظلم الليلُ فقوِّضوا [ هذا ] الفسطاط ، فلمّا أظلم الليل وقوضوه
سمعت قائلا يقول : " هل وجدوا ما فقدوا ؟ " فأجابه آخر : " بَلْ يئسوا فانقلبوا " ( 6 ) .
ومضى الحسن بن الحسن ولم يدَّع الإمامة ولا ادّعاها له مدّع على ما سبق من
حال أخيه زيد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : مات .
( 2 ) في بعض النسخ " خمس وثلاثون " ، وأعتقد ، أنّ هذا خطأ من النّساخ أو أنه تصحيف ، والصحيح هو
خمس وثمانون كما أثبتناه والله العالم بحقائق الأُمور .
( 3 ) في ( أ ) : وأوصنى ، وفي ( ب ، ج ) : وصّى .
( 4 ) انظر الإرشاد : 2 / 25 بالإضافة إلى المصادر السابقة .
( 5 ) في ( أ ) : كانت .
( 6 ) انظر المصادر السابقة .
( 7 ) انظر الإرشاد : 2 / 26 بالإضافة إلى المصادر السابقة .