سميعٌ ( 1 ) إلى المعترّ ( 2 ) يعلم أنّهُ * سيطلُبُهُ المعروفُ ثُمّ يَعُودُ
وليس بقوَّال وقد حطّ رحلَهُ * لملتمسِ المعروف ( 3 ) : أيْنَ تُريدُ
إذا قَصَّر الوعدُ الدنيّ ( 4 ) نما به * إلى المجد آباءٌ لهُ وَجُدودُ
إذا ماتَ مِنْهُمْ سيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ * كريمٌ يبني بعدَهُ ( 5 ) ويَشيْدُ
وخرج ( 6 ) زيد بن الحسن من الدنيا ولم يدّع الإمامة ولا ادّعاها له مُدّع من الشيعة
ولا غيرهم ، وذلك لأنّ الشيعة رجلان : إماميٌّ وزيديٌّ ، فالإمامي يعتمدُ في الإمامة
النصوصَ وهي معدومةٌ في ولد الحسنِ ( عليه السلام ) باتفاق ، ولم يدّع ذلك أحدٌ منهم لنفسه
فيقع فيه الارتياب ، والزيدي يُراعي في الإمامة بعد عليّ والحسن والحسين الدعوة
والجهاد ، وزيد بن الحسن كان مُسالماً لبني أُمية ومُتقلِّداً من قبلهم الأعمال ، وكان
رأيُه التقية لأعدائه والتألُّف لهم والمداراة ، وهذا يُضادّ ( 7 ) عند الزيدية خارج عن
علامات الإمامة ، فزيدٌ على هذه الأقوال خارج عنها بكلِّ حال ( 8 ) .
وأمّا ( 9 ) الحسن بن الحسن فكان جليلا مهيباً رئيساً فاضلا ورعاً زاهداً ، وكان
يَلِي صدقات أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب [ في وقته ] بالمدينة .
حُكي عنه أنه كان يساير الحجّاج يوماً بالمدينة والحجّاج إذ ذاك أمير المدينة ،
فقال له الحجّاج : يا حسن أدخل معك عمّك عمراً على صدقات أبيه فإنّه عمُّكَ وبقيةُ
هامش
( 1 ) في ( أ ) : سريعٌ .
( 2 ) في ( أ ) : المضطرّ .
( 3 ) في ( أ ) : يرجوه .
( 4 ) في ( أ ) : الدمى .
( 5 ) في ( أ ) : مجدهم .
( 6 ) في ( أ ) : مات .
( 7 ) في ( أ ) : أيضاً .
( 8 ) انظر الإرشاد : 2 / 22 و 23 مع اختلاف يسير ، وبحار الأنوار : 44 / 165 ح 3 .
( 9 ) في ( ب ) : فأمّا .