وعليهم شريح بن هاني الحارثي ( 1 ) ومعهم عبد الله بن عباس ( رض ) يصلّي بهم .
وأرسل معاوية مع عمرو بن العاص أربعمائة ( 2 ) رجل من أهل الشام وتوافوا بدومة
الجندل ، وحضر معهم : عبد الله بن عمر ( 3 ) ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ( 4 ) ، وعبد الله بن
الزبير ( 5 ) ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( 6 ) ، وعبد الرحمن بن يغوث الزهري ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) هو شريح بن هاني بن يزيد بن الحارث بن كعب ، وقيل : شريح بن هاني بن يزيد بن نَهيك بن دريد بن
سفيان ، أدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبه كنى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أباه : أبا شريح ، ولأبيه صحبة . وكان شريح يكنى أبا المقدام .
روى عن عليّ ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعائشة وسمع أباه هانئاً ، شهد الحكمين بدومة الجندل ، وبقي
دهراً طويلا ، وقتل في سجستان سنة ( 78 ه ) وقيل إنه عاش مائة وعشرين سنة . وكان قد أخذ الكفّار
على المسلمين الطريق ، وحفظوا عليهم الدروب الّتي في الجبال ، فقتل عامّة ذلك الجيش ، فقال شريح :
أصحبت ذا بثٍّ أُقاسي الكبَرا * قد عِشت بين المشركين أعصُرا
انظر ترجمته في أُسد الغابة : 2 / 519 ، وفي تاريخ الطبري تجد هذه الأبيات : 6 / 323 ،
المعمّرون والوصايا لأبي حاتم السجستاني : 49 .
( 2 ) انظر المصادر في الهامش الأسبق .
( 3 ) تقدّمت ترجمته .
( 4 ) عبد الرحمن بن أبي بكر : شهد يوم بدر مع المشركين ، ثمّ أسلم ومات سنة ثلاث وخمسين بجبل بقُرب
مكة ، فأدخلته عائشة بنت أبي بكر الحَرم ودفنته وأعتقت عنه ، وكان شهد الجمل مع عائشة ويكنى : أبا
عبد الله ، وقد تقدّمت ترجمته . وانظر المعارف لابن قتيبة : 174 ، الاستيعاب : 2 / 393 ، أُسد الغابة :
3 / 306 ، الإصابة : 2 / 400 ، شذرات الذهب حوادث سنة 35 ه ، المستدرك : 3 / 476 وهو القائل
لمعاوية أهرقليّة ؟ إذا مات كسرى كان كسرى مكانه . هذا لمّا أراد معاوية البيعة ليزيد .
( 5 ) تقدّمت ترجمته .
( 6 ) تقدّمت ترجمته وانظر المعارف لابن قتيبة : 282 وفيه : عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ،
وكان يكنى : أبا محمّد ، وكان اسمه إبراهيم فدخل على عمر بن الخطّاب في ولايته حين أراد أن يغيّر
أسماء المسلمين بأسماء الأنبياء فسمّاه عبد الرحمن فثبت اسمه إلى اليوم .
( 7 ) هو عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري ، ولد على عهد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومات أبوه في ذلك الزمان . ( انظر الإصابة : 5072 ، وتهذيب التهذيب ) .