وعبد الله بن رواحة ( 1 ) .
فلمّا كان في العام القابل ( 2 ) أقبل أُولئك الستّة ومعهم ستّة آخرون ،
هامش
( 1 ) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري من الخررج ( ت 7 ه ) صحابي ، شهد العقبة مع السبعين من
الأنصار ، وكان أحد النقباء الاثني عشر ، وشهد بدراً وأُحداً والخندق والحديبية ، وكان أحد الأُمراء في
وقعة مؤتة ، وبها قُتل .
انظر تهذيب التهذيب 5 : 212 ، إمتاع الأسماع : 1 / 27 ، الإصابة : تحت رقم 4667 ، صفة الصفوة :
1 / 191 ، حلية الأولياء : 1 / 118 ، ابن عساكر : 7 / 387 ، طبقات ابن سعد : 3 / 79 ، الكامل لابن
الأثير 2 / 86 ، المحبر : 119 و 121 و 123 .
( 2 ) ويقصد بها المصنّف بيعة العقبة الأُولى فبايعوه بيعة النساء كما يقول ابن الأثير : 2 / 67 وهم : أسعد بن
زرارة ، وعوف ومعاذ ابنا الحرث وهما ابنا عفراء ، ورافع بن مالك بن عجلان ، وذكوان بن عبد قيس من
بنى زريق ، وعبادة بن الصامت من بنى عوف بن الخزرج ، ويزيد بن ثعلبة بن خزمة أبو عبد الرحمن
حليف لهم ، وعباس بن عبادة بن نضله من بني سالم ، وعقبة بن عامر بن [ نابي ] نائي ، وقطبة بن
عامر بن حديدة ، وهؤلاء من الخزرج . وشهدها من الأُوس أبو الهيثم بن التيهان - مالك - حليف بني عبد
الأشهل وعويم بن ساعدة حليف لهم فانصرفوا عنه وبعث ( صلى الله عليه وآله ) معهم مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد
مناف بن عبد الدار ، وأمره أن يقرئهم القرآن ، وهو أول من تسمّى بالمقرئ . ( انظر صحيح البخاري : 4 -
6 / 70 ط دار إحياء التراث العربي بيروت ) .
بيعة العقبة الثانية : روى كعب بن مالك وقال : خرجنا من المدينة للحجّ وتواعدنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
العقبة أواسط أيّام التشريق ، وخرجنا بعد مضيّ ثلث الليل متسلّلين مستخفين حتّى اجتمعنا في الشعب
عند العقبة ونحن ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان ( أُمّ عمارة - نسيبة بنت كعب المازنية ، وأُمّ قنيع من بني
سلمة ) . وذكر ابن الأثير في الكامل : 2 / 98 بدلا منهما ( أُمّ عمارة وأسماء أُمّ عمرو بن عدي من بني
سلمة ) . فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه عمّه العبّاس ، فتكلّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتلا القرآن ودعا إلى الله ورغب في
الاسلام ثمّ قال : أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون نساءكم وأبناءكم . فأخذ البرّاء بن معرور بيده ثمّ
قال : نعم والّذي بعثك بالحقّ لنمنعنّك ممّا نمنع به أُزُرَنا - أي نساءنا كناية عن المرأة - فبايعنا يا
رسول الله فنحن والله أهل الحروب . . .
فقال أبو الهيثم بن التيهان : يا رسول الله إنّ بيننا وبين الرجال حبالا ، وإنّا قاطعوها - يعني اليهود -
فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثمّ أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ؟ فتبسّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال :
بل الدم الدم ، والهدَم الهدَم ، أنتم منّي وأنا منكم ، أُسالم من سالمتم ، وأُحارب من حاربتم - أي : ذمّتي
ذمّتكم وحرمتي حرمتكم - ( الكامل لابن الأثير : 2 / 69 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيباً ليكونوا على قومهم بما فيهم . فأخرجوا منهم
اثني عشر نقيباً ، تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنتم على قومكم بما فيكم
كفلاء ككفالة الحواريّين لعيسى بن مريم ، وأنا كفيل على قومي ، قالوا : نعم . واختلفوا فيمن كان أوّل من
ضرب على يده ، أسعد بن زرارة أم أبو الهيثم بن التيهان . ( انظر سيرة ابن هشام : 2 / 47 - 56 الكامل
لابن الأثير : 2 / 97 - 100 وهذه هي البيعة الثانية على إقامة الدولة الاسلامية بعد أن كانت البيعة الأُولى
على الاسلام . وهذه البيعة على حرب الأحمر والأسود .