- الشرح الكبير جلد : 10 من صفحة 426 سطر 9 إلى صفحة 427 سطر 11 ( مسئلة ) ( ويمنع النساء الا طاعنة في السن لسقي الماء ومعالجة الجرحى ) يكره دخول النساء الشواب أرض العدو لأنهن لسن من أهل القتال وقلما ينتفع بهن فيه لاستيلاء الجبن والخور عليهن ولا يؤمن ظفر العدو بهن فيستحلون ما حرم الله منهن وقد روى حشرج بن زياد عن جدته أم أبيه انها خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر سادسه ست نسوة فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث الينا فجئنا فرأينا فيه الغضب فقال ) ) مع من خرجتن ؟ ) ) فقلنا يا رسول الله خرجنا نغزل الشعر ونعين به في سبيل الله ومعنا دواء للجرحى ونناول السهام ونسقي السويق فقال ( ( قمن ) ) حتى إذا فتح الله خيبر أسهم لنا كما أسهم للرجال ، قلت لها يا جدة ما كان ذاك ؟ قالت تمرا قيل للأوزاعي هل كانوا يغزون معهم بالنساء في الصوائف ؟ قال لا إلا بالجواري ، فأما المرأة الطاعنة في السن وهي الكبيرة إذا كان فيها نفع مثل سقي الماء ومعالجة الجرحى فلا بأس به لما روينا من الخبر وقد كانت أم سليم ونسيبة بنت كعب غزوان مع النبي صلى الله عليه وسلم فأما نسيبة فكانت تقاتل وقطعت يدها يوم اليمامة وقالت الربيع كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم لسقي الماء ومعالجة الجرحى . وقال أنس كان رسول الله ( ص ) يغزو بأم سليم ونسوة معها من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ، فان قيل فقد كان النبي ( ص ) يخرج معه من تقع عليه القرعة من نسائه ، قلنا تلك امرأة واحدة يأخذها للحاجة إليها ويجوز مثل ذلك للأمير عند حاجته ، ولا يرخص لسائر الرعية لئلا يفضي إلى ما ذكرنا
فقه الطب — صفحة 18638
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٨٦٣٨