تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 18635

مساهمون:

ص١٨٦٣٥
- بدائع الصنائع جلد : 4 من صفحة 209 سطر 13 إلى صفحة 209 سطر 29 وليس للظئران تأخذ صبيا آخر فترضعه مع الأول فان أخذت صبيا آخر فراضعته مع الأول فقد أساءت واثمت ان كانت قد أضرت بالصبي ولها الاجر على الأول والآخر ( أما ) الاثم فلانه قد استحق عليها كمال الرضاع ولما أضعت صبيين فقد أضرت بأحدهما لنقصان اللبن ( وأما ) استحقاق الأجرة فلان الداخل تحت العقد الارضاع مطلقا وقد وجد وللمسترضع ان يستأجر ظئرا آخر لقوله عز وجل وان أردتم ان تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما أتيت بالمعروف نفى الجناح عن المسترضع مطلقا فان أرضعته الأخرى فلها الاجر أيضا فان استأجرت الظئر ظئر أخرى فأرضعته أو دفعت الصبى إلى جاريتها فأرضعته فلها الاجر استحسانا والقياس أن لا يكون لها الاجر وجه القياس ان العقد وقع على عملها فلا تستحق الاجر بعمل غيرها كمن استأجر أجيرا ليعمل بنفسه فامر غيره فعمل لم يستحق الأجرة فكذا هذا وجه الاستحسان ان ارضاعها قد يكون بنفسها وقد يكون بغيرها لان الانسان تارة يعمل بنفسه وتارة بغيره ولان الثانية لما عملت بأمر الأولى وقع عملها للأولى فصار كأنها عملت بنفسها هذا إذا أطلق فاما إذ قيد ذلك بنفسها ليس لها تسترضع أخير لأن العقد أوجب الارضاع بنفسها فان استأجرت أخرى فأرضعته لا تستحق الاجر كما قلنا في الإجارة على الاعمال وليس للمسترضع ان يحبس الظئر في منزله إذا لم يشترط ذلك عليها ولها ان تأخذ الصبى إلى منزلها لان المكان لم يدخل تحت العقد وليس على الظئر طعام الصبى ودواؤه الآن ذلك لم يدخل في العقود ما ذكره في الأصل ان على الظئر ما يعالج به الصبيان من الريحان والدهن فذلك محمول على العادة وقد قالوا في توابع العقود التي لا ذكر لها في العقود انها تحمل على عادة كل بلد حتى قالوا فيمن استأجر رجلا يضرب له لبنان ان الزنبيل والملبن على صاحب اللبن وهذا على عادتهم وقالوا فيمن استأجر على حفر قبر ان حتى التراب عليه ان كان أهل تلك البلاد يتعاملون به