تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 18636

مساهمون:

ص١٨٦٣٦
- المغني جلد : 4 من صفحة 440 سطر 4 إلى صفحة 441 سطر 4 ( فصل ) وان كان عبدا يحتاج إلى ختان والدين حال أو أجله قبل برئه منع منه لأنه ينقص ثمنه وفيه ضرر ، وان كان يبرأ قبل محل الحق والزمان معتدل لا يخاف عليه فيه فله ذلك لأنه من الواجبات ويزيد به الثمن ولا يضر المرتهن ومؤنته على الراهن . فإن مرض فاحتاج إلى دواء لم يجبر الراهن عليه لأنه لا يتحقق أنه سبب لبقائه وقد يبرأ بغير علاج بخلاف النفقة ، وان أراد الراهن مداواته بما لا ضرر فيه لم يمنع منه لأنه مصلحة لهما من غير ضرر بواحد منهما . وإن كان الدواء مما يخاف غائلته كالسموم فللمرتهن منعه منه لأنه لا يأمن تلفه . وان احتاج إلى فصد أو احتاجت الدابة إلى توديج ومعناه فتح الودجين حتى يسيل الدم وهما عرقان عريضان غليظان من جانبي ثغرة النحر أو تبزيغ وهو فتح الرهصة فللراهن فعل ذلك ما لم يخف منه ضررا ، وان احتيج إلى قطع شيء من بدنه بدواء لا يخاف منه جاز وان خيف منه فأيهما امتنع منه لم يجبر . وإن كانت به آكلة كان له قطعها لأنه يخاف من تركها لا من قطعها . لأنه لا يحس بلحم ميت ، وان كانت به خبيثة فقال أهل الخبرة الأحوط قطعها وهو أنفع من بقائها فللراهن ذلك والا فليس له فعله ، وان تساوى الخوف عليه في الحالين لم يكن له قطعها لأنه يحدث جرحا فيه لم يترجح احداثه ، وان كانت به سلعة أو أصبع زائدة لم يملك الراهن قطعها لان قطعها يخاف منه وتركها لا يخاف منه ، وان كانت الماشية جربة فأراد الراهن دهنها بما يرجى نفعه ولا يخاف ضرره كالقطران والزيت اليسير لم يمنع وان خيف ضرره كالكثير فللمرتهن منعه ، وقال القاضي له ذلك بغير اذن المرتهن لان له معالجة ملكه وان امتنع من ذلك لم يجبر عليه ، ولو أراد المرتهن مداواتها بما ينفعها ولا يخشى ضرره لم يمنع لان فيه اصلاح حقه بما لا يضر بغيره وان خيف منه الضرر لم يمكن منه لان فيه خطرا بحق غيره
فقه الطب — صفحة 18636 | مركز المعجم الفقهي