تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 18637

مساهمون:

ص١٨٦٣٧
- الشرح الكبير جلد : 4 من صفحة 409 سطر 1 إلى صفحة 409 سطر 17 ( فصل ) وان كان عبدا يحتاج إلى ختان والدين حال أو اجله قبل برئه منع منه لأنه ينقص ثمنه وفيه ضرر ، وان كان يبرأ قبل محل الحق والزمان معتدل لا يخاف عليه فيه فله ذلك لأنه من الواجبات ويزيد في الثمن ولا يضر بالمرتهن ومؤنة ختانه على الراهن ، وان مرض فاحتاج إلى دواء لم يجبر الراهن عليه لأنه لا يتحقق أنه سبب لبقائه وقد يبرأ بغير علاج بخلاف النفقة ، وان أراد الراهن مداواته بما لا ضرر فيه لم يمنع منه لأنه مصلحة لهما من غير ضرر بواحد منهما ، فإن كان الدواء مما يخاف غائلته كالسموم فللمرتهن منعه منه لأنه لا يأمن تلفه ، وان احتاج إلى قصد أو احتاجت الدابة إلى توديج ومعناه فتح الودجين ليسيل الدم وهما عرقان غليظان من جانبي ثغرة النحر أو تبزيغ وهو فتح الرهصة فللراهن فعل ذلك ما لم يخف منه ضرر ، وان احتيج إلى قطع شيء من بدنه بدواء لا يخاف منه جاز ، وان خيف منه فأيهما امتنع منه لم يجبر ، وان كانت به آكلة كان له قطعها لأنه يخاف من تركها لا من قطعها ، وان كان به خبيثة فقال أهل الخبرة الأحوط قطعها وهو أنفع من بقائها فللراهن قطعها وإلا فلا ، وان تساوى الخوف عليه في الحالين لم يكن له قطعها لأنه يحدث جرحا فيه لم يترجح احداثه ، وان كانت به سلعة أو إصبع زائدة لم يملك الراهن قطعها لان قطعها يخاف منه وتركها لا يخاف منه ، وان كانت الماشية جربة فأراد الراهن دهنها بما يرجى نفعه ولا يخاف ضرره كالقطران والزيت اليسير لم يمنع ، وان خيف ضرره كالكثير فللمرتهن منعه . وقال القاضي : له ذلك بغير اذن المرتهن لان له معالجة ملكه ، وان امتنع من ذلك لم يجبر عليه ، ولو أراد المرتهن مداواتها بما ينفعها ولا يخشى ضرره لم يمنع لان فيه اصلاح حقه بما لا يضر بغيره ، وان خيف منه الضرر لم يمكن منه لان فيه خطرا بحق غيره
فقه الطب — صفحة 18637 | مركز المعجم الفقهي