تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 18634

مساهمون:

ص١٨٦٣٤
- مبسوط السرخسي جلد : 5 من صفحة 101 سطر 3 إلى صفحة 102 سطر 25 والصحيح من الحديث الذي رووا عن علي رضي الله عنه ان تلك المرأة قالت لم يكن ذلك منه الامرة وفي هذا لا يفرق بينهما عندنا وامرأة رفاعة بما ذكرت حكت صغر متاعه لا العنة وفي مثل هذا عندنا لا تخير ثم هو معذور ولكنه في امساكها ظالم لأنه ينسد عليها باب قضاء الشهوة بنكاحه ولا حاجة به إليها فوجب رفع الظلم عنها ولان مقصودها بالعقد قد فات لان مقصودها ان تستعف به وتحصل به صفة الاحصان لنفسها وفوات المقصود بالعقد أصلا يثبت للعاقد حق رفع العقد وهي تحتاج إلى تقرير مهرها أيضا وتمام ذلك بالاتفاق يحصل بالدخول فإذا انسد عليها الباب يثبت لها الخيار الا أن العجز قد يكون لآفة في أصل الخلقة وقد يكون لعارض وانما يتبين أحدهما عن الآخر بالمدة فلهذا يؤجل والأجل في هذا سنة كما اتفق الصحابة رضي الله عنهم الأسى ( 1 ) وقد روى عن عبد الله بن نوفل رضي الله عنه قال الاجل عشرة أشهر وانما قدرنا بالسنة لان التأجيل لا بلاء العذر والحول حسن في ذلك قال قائلهم * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر * ولان العجز عن الوصول قد يكون بعلة الرطوبة وانما يعالج ذلك في فصل الحر واليبوسة من السنة وقد يكون لغلبة الحرارة وانما يعالج ذلك في فصل البرد وقد يكون لغلبة اليبوسة وانما يعالج في فصل الرطوبة فقدرنا الاجل بحول حتى يعالج نفسه فيوافقه العلاج في فصل من فصول السنة فيبرأ فإذا مضت السنة ولم يصل إليها علم أن الآفة في أصل الخلقة ولهذا قالوا يقدر بسنة شمسية أخذا بالاحتياط فربما تكون موافقة العلاج في الأيام التي يقع التفاوت فيها بين القمرية والشمسية وابتداء التأجيل من وقت الخصومة حتى إذا صبرت مدة ثم خاصمت فان ادعى الزوج أنه قد وصل إليها سألها القاضي أبكر هي أم ثيب فان قالت ثيب فالقول قول الزوج لأن الظاهر من حال الفحل انه إذا خلا بأنثى نزى عليها وفي الدعاوى القول قول من يشهد له الظاهر وان كانت بكرا أراها القاضي النساء فان البكارة لا يطلع عليها الرجل والمرأة الواحدة تكفي لذلك والمثنى أحوط لان طمأنينة القلب إلى قول المثنى أكثر فان قلن انها بكر فالقول قولها وكذلك ان أقر الزوج أنه لم يصل إليها ويؤجله القاضي سنة فيأمره أن يعالج نفسه في هذه المدة هكذا قال علي رضي الله عنه أفيضوا عليه الدحج والعسل ليراجع نفسه فان مضت السنة وادعى الزوج أنه وصل إليها فهو على ما بينا من البكارة والثيابة فان أراها النساء فقلن هي بكر خيرها القاضي لان البكارة لا تبقى مع الوصول إليها فإذا خيرها القاضي فاختارت الزوج أو قامت من مجلسها أو أقامها أعوان القاضي أو قام القاضي قبل أن تختار شيئا بطل خيارها لان هذا بمنزلة تخيير الزوج امرأته وذلك يتوقت بالمجلس فهذا مثله والتفريق كان لحقها فإذا رضيت بالاسقاط صريحا أو دلالة بتأخير الاختيار إلى أن قامت أو أقيمت يسقط حقها فلا تطالب بعد ذلك بشئ وان اختارت الفرقة أمر أن قامت أو أقيمت يسقط حقها فلا تطالب بعد ذلك بشئ وان اختارت الفرقة أمر القاضي الزوج بأن يطلقها فان أبى فرق القاضي بينهما وكانت تطليقة بائنة عندنا وعند الشافعي يكون فسخا بمنزلة الرد بالعيب كما هو مذهبه فأما عندنا لمستحق على الزوج أحد الشيئين اما الامساك بالمعروف أو التسريح بالاحسان فإذا عجز عن أحدهما تعين الآخر فإذا امتنع منه ناب القاضي منابه في التسريح والتسريح طلاق