- الحدائق الناضرة جلد : 24 من صفحة 345 سطر 2 إلى صفحة 346 سطر 1 وفي كتاب الفقه الرضوي قال عليه السلام ) ) فإن تزوجها عنين وهي لا تعلم ، فإن علم أن فيه علة تصبر عليه حتى يعالج نفسه سنة ، فإن صلح فهي امرأته على النكاح الأول ، وإن لم يصلح فرق بينهما ، ولها نصف الصداق ، ولا عدة عليها منه ، فإن رضيت بذلك لا يفرق بينهما ، وليس لها خيار بعد ذلك ) ) أقول : ويفهم من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض بحمل مطلقها على مقيدها ومجملها على مفصلها أمور : الأول : إنه يجب تأجيله سنة بعد ظهور العنن ، وأن مبدأ ذلك من وقت المرافعة إلى الحاكم الذي وقعت النزاع والدعوى بينهما ، وقد نقل الشهيد الثاني وقبله المحقق الشيخ على الاتفاق على وجوب التأجيل سنة ، مع أن العلامة في المختلف نقل عن ابن الجنيد أنه إن كانت العنة متقدمه على العقد جاز للمرأة الفسخ في الحال ، وإن كانت حادثة بعد العقد اجل سنة من حين الترافع . واحتج له في المختلف برواية الضبي ورواية أبي الصباح الكناني ، والجواب عنهما بما ذكرناه من تقييد إطلاقهما بالأخبار الدالة على التأجيل ، وحمل المطلق على المقيد . وأجاب العلامة عنهما في المختلف بأن العلم إنما يصل بعد السنة . قال : ولو قدم حصوله قبلها فالأقوى ما قاله ابن الجنيد . أقول : الظاهر من الأخبار التأجيل سنة ليس لأن العلم به لا يحصل الا بعد سنة كما ذكره ، بل إنما هو لاحتمال زواله بالمعالجة ونحوها ، إلا فهو قد ثبت بأحد الأمور الآتية في ثبوته من العجز عن وطئ النساء ، أو لاقيما في الماء البارد ونحوهما مما سيأتي ، ولكن الشارع لأجل التوسعة عليه ضرب له هذه المدة للمعالجة كما تضمنه خبر الكناني الثاني ، وسيأتي إن شاء الله ما يدل على ما ذكرناه .
فقه الطب — صفحة 18619
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٨٦١٩