- مصباح الفقيه جلد : 1 من صفحة 344 سطر 24 إلى صفحة 345 سطر 6 ( ولا ) بأس بإظهار المرض عند إخوانه المؤمنين بل يستحب إعلامهم بذلك رجاء أن يدعوا له أو يعودوه فيوجروا ( فعن ) عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه فيوجر فيهم ويوجرون فيه قال فقيل له نعم هم يوجرون فيه لممشاهم إليه فكيف يوجر هو فيهم قال فقال باكتسابه لهم الحسنات فيوجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات ويرفع له عشر درجات يمحى بها عنه عشر سيئات ( وفي ) رواية حسن بن راشد قال قال أبو عبد الله عليه السلام يا حسن إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف ولكن اذكرها لبعض إخوانك فإنك لن تعدم خصلة من خصال أربع إما كفاية وإما معونة بجاه أو دعوة تستجاب أو مشورة برأي ولا منافاة بين استحباب الكتمان مطلقا واستحباب إعلام الإخوان رجاء لعيادتهم أو دعائهم أو نحوها كما أنه لا منافاة بين استحباب الصوم ورجحان تركه إذا تحقق به إجابة المؤمن كما تقدم تحقيقه غير مرة ( و ) يستحب للمريض أن يأذن لإخوانه المؤمنين في الدخول عليه ففي رواية الوشا عن الرضا عليه السلام قال إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه فإن ليس من أحد إلا وله دعوة مستجابة ثم قال أتدري من الناس قلت أمة محمد صلى الله عليه وآله قال الناس هم شيعتنا ( و ) يستحب عيادة المريض المسلم إلا في وجع العين كما يدل عليه الأخبار البالغة من الكثرة نهايتها ففي رواية فضل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال من عاد مريضا شيعه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يرجع إلى منزله ( وأما ) وجع العين فعن أبي عبد الله عليه السلام في مرسلة علي بن أسباط لا عيادة فيه لكن في خبر السكوني عنه عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام اشتكى عينه فعاده النبي صلى الله عليه وآله وقد روي أنه إذا طالت العلة ترك المريض وعياله فلا يستحسن العيادة في هذه الصورة ويستحب لمن عاد المريض تخفيف الجلوس إلا أن يحب المريض إطالته ( ففي ) رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن أمير المؤمنين عليه السلام قال إن من أعظم العواد أجرا عند الله لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس إلا أن يكون المريض يحب ذلك ويريده ويسأله ذلك وقال من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته *
فقه الطب — صفحة 18414
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٨٤١٤