تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 18412

مساهمون:

ص١٨٤١٢
- جواهر الكلام جلد : 31 من صفحة 192 سطر 1 إلى صفحة 193 سطر 6 المسالة ( الخامسة ) ( لا ) يجوز أن ( يزور الزوج الضرة في ليلة ضرتها ) بغير إذنها ، لما في ذلك من منافاة العدل والإيذاء غالبا ، ولأنها مستحقة لجميع أجزاء الليلة فلا يجوز صرف شيء منها إلى غيرها إلا بما جرت به العادة ، أو دلت قرائن الأحوال على إذنها فيه ، كالدخول على بعض أصدقائه والاشتغال ببعض العبادة ونحو ذلك ولا ريب في عدم دخول زيارة الضرة فيه ( و ) احتمال أن المستثنى زمان أمثال ذلك فله وضعه حيث شاء مناف لظاهر الأدلة إن لم يكن المقطوع به منها نعم ( لو كانت مريضة جاز له عيادتها ) لقضاء العادة ، كما تجوز عيادة الأجنبي ، ولعدم التهمة في زيارتها حينئذ ، لمكان المرض بخلاف الصحة ، ولذا قيده بعضهم بكون المرض ثقيلا وإلا لم يصح ، ثم إن خرج من عندها في الحال لم يجب قضاؤه حتى لو فرض في حال عصيانه به ، لكونه قدرا يسيرا لا يقدح في المقصود ولم يفد تداركه ( ف‍ ) يبقى على الأصل . و ( إن استوعب الليلة عندها ) في غير العيادة أو طال مكثه كذلك فلا شبهة في القضاء ، وإن استوعبها لأقتصاء المرض ذلك ف‍ ( هل يقضيها ؟ قيل : نعم ، لأنه لم يحصل المبيت لصاحبتها ) ولأصل التدارك ، وتممه في المسالك بأنه ليس من ضرورات الزيارة الإقامة طول الليلة ، فهو ظلم ، وكل ظلم للزوجة في المبيت يقضي ( وقيل : لا ) يقضى ( كما لو زار أجنبيا ، وهو أشبه ) عند المصنف ، لكن في المسالك " أن الأول أقوى ، والفرق بين الأمرين واضح ، والأصل ممنوع فإن زيارة الأجنبي مشروطة بعدم استيعاب الليلة " . قلت : محل البحث على الظاهر ما إذا اقتضى الحال استيعاب الليلة عندها لتمريضها ، والمراد بالشبيه بزيارة الأجنبي أنه يكون معتادا كأصل الزيارة ، لا أن المراد الزيارة المستوعبة ، وحينئذ لا يكون فيه ظلم للزوجة ، فيبنى على أصالة التدارك مع عدم الظلم ، ويمكن أن يكون بناء المصنف عدم التدارك فيما لا يكون ظلما ، وهو لا يخلو من وجه وإن كان الأقوى خلافه ، وعلى كل حال لا يحتسب على المريضة نعم لو طال المكث عندها بغير عيادة اقتص منها بمثله في نوبتها . أما لو طال المكث عند غير الضرة قضاه من ليلته إن بقيت له ليلة ، وإلا بقيت المظلمة في ذمته إلى أن تخلص منها بمسامحة ونحوها .