تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 11777

مساهمون:

ص١١٧٧٧
- الحبل المتين من صفحة 187 سطر 26 إلى صفحة 188 سطر وما تضمنه الحديث الخامس عشر والثامن عشر من استحباب التحنك وسيما لمن خرج إلى سفر مما لا خلاف فيه وروى الصدوق رحمه الله في من لا يحضره الفقيه عن الصادق عليه السلام أنه قال لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو على وضوء كيف لا تقضي حاجته وإني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه كيف لا تقضي حاجته وروى العامة أيضا عن النبي صلى عليه وآله أنه أمر بالتلحي ونهى عن الإقتعاط والتلحي تطويق العمامة تحت الحنك والاقتعاط ترك ذلك قال في الصحاح الاقتعاط شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك ثم قال وفي الحديث أنه صلى الله عليه وآله نهى عن الإقتعاط وأمر بالتلحي انتهى ثم الذي يدل عليه الأحاديث ويقتضيه كلام أهل اللغة هو أن التحنك إدارة شيء من العمامة تحت الحنك إما طرفها أو وسطها وهو يقتضي عدم تأدي السنة بإدارة ما ليس من العمامة وقد توقف في ذلك شيخنا في الذكرى ورجح بعض الأصحاب عدم تأدي السنة بذلك وهو حسن لمخالفته المنقول شرعا ولغة ثم الذي يظهر من عبارات الأصحاب في كتب الفروع كون التحنك من مستحبات الصلاة وأن تركه من مكروهاتها والذي يستفاد من هذا الحديث عن أئمتنا عليهم السلام أن التحنك مستحب في نفسه لكل من لبس العمامة سواء صلى أو لم يصل ولم نظفر في شيء من الأحاديث بما يدل على استحبابه لأجل الصلاة ومن ثم قال شيخنا في الذكرى استحباب التحنك عام وقال العلامة في المنتهى بعد ما نقل الأحاديث الدالة على أن التحنك سنة في نفسه ظهر بهذه الأحاديث استحباب التحنك مطلقا سواء كان في الصلاة أو في غيرها انتهى وكلام الشيخ في التهذيب مشعر بأنه قدس الله روحه لم يطلع في الأحاديث على ما يدل على استحباب التحنك للصلاة وكراهة الصلاة بغير حنك فإنه لما نقل قوله المفيد طاب ثراه في المقنعة ويكره أن يصلي الإنسان بعمامة لا حنك لها لم ينقل في الإستدلال على ذلك على ما ينطبق على المدعى صريحا بل إنما نقل حديثين دالين على استحباب التحنك في نفسه أحدهما حديث ابن أبي عمير وهو الحديث الخامس عشر وثانيهما ما رواه عيسى بن حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال من اعتم ولم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه . . .