- جواهر الكلام جلد : 30 من صفحة 324 سطر 14 إلى صفحة 326 سطر 7 ( و ) الثالث : ( العنن ) وهو ( مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الايلاج ) بل لا يبعد اندارج ما كان عن سحر موضوعا أو حكما كما في كشف اللثام وغيره ، ولعله المراد من بعض النصوص الآتية المشتملة على أخذة الزوج بالضم التي هي على ما قيل رقية كالسحر ، وربما ظهر من بعضهم اعتبار عدم شهوة النساء فيه ، وفيه منع واضح . ( و ) لا إشكال في أنه ( يفسخ به ) العقد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص كخبر عباد الضبي أو غياث عن أبي عبد الله عليه السلام " في العنين إذا علم أنه لا يأتي النساء فرق بينهما ، فإذا وقع عليها دفعة واحدة لم يفرق بينهما ، والرجل لا يرد من عيب " وصحيح أبي بصير " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ابتلى زوجها فلم يقدر على الجماع أتفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت " وعن ابن مسكان أنه قال : وعن حديث آخر " ينتظر سنة فإن أتاها وإلا فارقته ، وإن أحبت أن تقيم معه فلتقم معه " ، والموثق عنه عليه السلام أيضا " أنه سئل عن رجل أخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها ، قال : إن كان لا يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلا برضاها بذلك ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها " ونحوه خبر السكوني وصحيح الكناني " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ابتلي زوجها فلم يقدر على الجماع أبدا أتقارقه ؟ قال : نعم : إن شاءت " وخبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام " قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أتى امرأة مرة واحدة ثم أخذ عنها فلا خيار لها " وفي محكي الفقيه وفي خبر آخر " أنه متى أقامت المرأة مع زوجها بعد أن علمت أنه عنين ورضيت لم يكن لها خيار بعد الرضا " وصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " العنين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت ، وإن شاءت أقامت " وخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام إن عليا عليه السلام لم يكن يرد من الحمق ، ويرد من العنن " وخبر أبي البختري عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السلام " إن عليا عليه السلام كان يقول : يؤخر العنن سنة من يوم مرافعة امرأته ، فإن خلص إليها ، وإلا فرق بينهما ، فإن رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار ولا خيار لها " إلى غير ذلك من النصوص الدالة عليه منطوقا ومفهوما الظاهرة في أن لها الفسخ به ( وإن تجدد بعد العقد ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا منا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لإطلاق الأدلة ، بل لعله الفرد الظاهر المتجدد ولو بالاستصحاب .
فقه الطب — صفحة 9386
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٣٨٦